أخبار عاجلة

قنوات تلفزيونية فرنسية تعيد فتح ملف مقتل رهبان تبحيرين بالجزائر

كشفت مصادر جزائرية مطلعة النقاب عن أن الأجهزة الأمنية والقضائية والسياسية الفرنسية بصدد إعادة ملف الرهبان الفرنسيين السبعة الذين قضوا في تبحيرين في الجزائر في آذار (مارس) عام 1996، والذين تقول السلطات الجزائرية إنهم قتلوا على يد الجماعة الإسلامية المسلحة.


 وقد  باشرت عددا من القنوات التلفزيونية التي تمولها الدولة الفرنسية، إجراء تحقيقات ميدانية مع أطراف لها علاقة وطيدة بالملف.


وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن التحرك الفرنسي الجديد يأتي على خلفية عدم الاقتناع بالرواية الرسمية الجزائرية، وأن فرنسا الرسمية مستعدة للذهاب بعيدا للكشف عن حقيقة الجريمة التي أودت بحياة سبعة من الرهبان كانوا يقيمون في الجزائر منذ عدة عام 1946 في دير تبحيرين بأعالي مدينة المدية.
يذكر أن قضية الرهبان لا تزال تراوح مكانها منذ 18 عاما، ولم تفلح الروايات الرسمية التي قدمتها الحكومات الجزائرية المتعاقبة في طي الملف وإنهائه.


وكان الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي قد رفع السرية عن الملفات المتعلقة بالموضوع عام 2009.
وفي العام 2011 قامت أحد القنوات التلفزيونية الفرنسية الخاصة ببث شريط وثائقي حول ملف الرهبان، وهو الذي أزعج الجهات الرسمية الجزائرية ووضع السلطات الفرنسية في مأزق، وهو الذي دفع بالقاضي الفرنسي مارك ترفيديك بطلب زيارة إلى الجزائر من أجل إعادة تشريح الجماجم واستجواب المتهمين الذين وردت أسماؤهم في إفادات الشهود.


يذكر أن السلطات الجزائرية استجابت للقاضي الفرنسي بعد ثلاث سنوات، وقد تمكن من زيارة الجزائر في منتصف شهر تشرين أول (أكتوبر) الماضي، بعد عدة تأجيلات من الجانب الجزائري.


وقد تحصلت "قدس برس" على معلومات تفيد أن "القاضي الفرنسي الذي كان مرفوقا بفريق من الخبراء الفرنسيين لم يسمح لهم بأخذ عينات من جماجم الرهبان من أجل فحصها في مخابر فرنسية، وهذا مما أثار حفيظة الجانب الفرنسي.
كما رفضت السلطات الجزائرية السماح للقاضي الفرنسي باستجواب المتهمين وهو ما يزيد من العقبات أمام سير القضية" وعلى الرغم من عدم حصول الخبراء الفرنسيين على عينة من الجماجم فقد استطاعوا من خلال مشاهداتهم واعتمادهم على أدوات تصوير متطورة أن يتوصلوا إلى ثلاثة نتائج، أولها أن تاريخ مقتل الرهبان لا يتطابق مع الرواية الرسمية الجزائرية التي تقول إنهم توفوا في 21 أيار (مايو) من العام 1996، فحسب الخبراء الفرنسيين فإن الرهبان قتلوا على الأقل شهرا قبل هذا التاريخ.


والثانية، أنه حسب الأشعة لم يجدوا أي أثر للرصاص في جماجمهم، وهذا مكا يناقض الرواية الرسمية أنهم نقلوا عن طريق الخطأ، وثالثا والأهم أن الخبراء الفرنسيين توصلوا إلى نتيجة مهمة وهي أن الرهبان الفرنسيين تم قطع رؤوسهم بعد وفاتهم عكس الرواية الرسمية".
وتابعت: "هذه النتائج الثلاث تتطابق كليا مع إفادات أحد الشهود الرئيسيين في القضية"، على حد تعبيرها.

 

 

قدس برس

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات