قال مصدر بالشرطة الفرنسية الجمعة إن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة دخل مستشفى في مدينة غرونوبل بفرنسا الخميس.
ولم تتوافر لدى المصدر تفاصيل عن أسباب دخوله المستشفى. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين جزائريين للتعليق.
وبحسب صحيفة "لو دوفيني ليبيري" اليومية الاقليمية فان بوتفليقة ادخل الى قسم القلب والشرايين في عيادة المبير الخاصة.
وامتنعت متحدثة باسم المستشفى ووزارة الخارجية الفرنسية عن التعليق. وخصص طابق كامل من العيادة للرئيس الجزائري لدواع امنية.
وكان بوتفليقة قد أصيب بجلطة دماغية في أوائل عام 2013 عولج على إثرها في مستشفى بفرنسا. وعاد بعدها إلى فرنسا عدة مرات لإجراء فحوص.
وطيلة فترة مرضه راح الاعلام المحلي والعالمي يتحدث عن خطورة مرض الرئيس في غياب التصريحات الرسمية حتى ردت السلطة ببيان وجهه الرئيس المريض من مستشفاه الباريسي يطمئن فيه الجزائريين على صحته من خلال تهنئة العمال بعيدهم.
وتلت البيان رسالة موجهة إلى الصحافة في الثاني من شهر ماي 2013 بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة. بعدها بأسبوع، في 7 ماي، أصدرت رئاسة الجمهورية بيانا تؤكد فيه أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي عرفت حالته الصحية "تحسنا ملحوظا"، يقضي فترة من الراحة كما نصحه أطباؤه.
وفي هذه الفترة، تولى الوزير الأول عبدالمالك سلال مهمة طمأنة الجزائريين على صحة رئيسهم، وصرح من ولاية الأغواط بأن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يوجد في "صحة جيدة" وأنه يتابع باستمرار الملفات والقضايا الوطنية".
وعاد الحديث انذاك في الصحافة العالمية، عن تطورات الوضع الصحي للرئيس، وتحدثت بعض المواقع عن أن وضعه الصحي حرج وتحدثت حتى عن موته إكلينيكيا. وفي هذا الوقت الحرج، في 12 جوان/حزيران، جاءت نشرة صحية خاصة برئيس الجمهورية موقّعة من طرف الأطباء المرافقين له، أكدا أن الرئيس بوتفليقة يقضي فترة علاج وإعادة تأهيل وظيفي بفرنسا "لتعزيز التطور الإيجابي" لحالته الصحية.
وأوضحت بأنه "تم إثر هذه الفحوصات تقديم العلاج المناسب قبل نقله إلى المستشفى الفرنسي 'فال دوغراس' العسكري، لإجراء فحوصات إضافية أوصى أطباؤه إثرها بخضوعه لفترة علاج وإعادة تأهيل وظيفي بمؤسسة "ليزانفاليد"، بغية تعزيز التطور الإيجابي لحالته الصحية".
وقبلها كان هناك تضارب في الأنباء حول المكان الذي يقضي فيه بوتفليقة فترة النقاهة والمدة التي ستستغرقها، وأوردت مواقع إخبارية فرنسية أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة غادر مستشفى ”فال دوغراس” ونقل إلى مركز للراحة مخصص لكبار الشخصيات والمعطوبين في ضواحي باريس.
ونقلت صحيفة "أوبينيون"أن بوتفليقة غادر "فال دوغراس" متوجها إلى إقامة خاصة بكبار القيادات العسكرية بباريس لقضاء ما تبقى من فترة نقاهته.
وأكدت صحيفة "لوباريزيان" المقربة من دوائر الحكم في فرنسا، لاحقا هذا الخبر، وأعلنت أن الرئيس بوتفليقة غادر بالفعل المستشفى، ونقل إلى مركز للراحة. وكان على الجزائريين انتظار أكثر من 46 يوما ليروا رئيسهم، بعد أن نقل التلفزيون الرسمي صور الرئيس بوتفليقة.
وتزداد المخاوف من تواصل التعتيم الاعلامي عن صحة الرئيس الجزائري بعد ان عاد الى مستشفى في غرنوبل الفرنسية.
ويرى مراقبون ان التعتيم الاعلامي مرده مخاوف من انقضاض الطامعين في الحكم على السلطة. ويترك تردي صحة بوتفليقة علامات استفهام بشأن ما قد يحدث من تطورات في المستقبل ومن سيخلفه إذا بات عاجزا عن مواصلة حكم البلاد حتى نهاية مدة ولايته الرئاسية وكيف سيؤثر ذلك على الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاستثمارات النفطية في البلاد.
وقال محمد لعقاب، أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر في لقاء مع صحيفة "الخبر" الجزائرية، أننا نعيش في الجزائر حالة إفلاس حقيقي في الاتصال الحكومي، ويعتبر أن "التكتم” أرضية خصبة للإشاعة والدعاية المغرضة، مبرزا أنه من حق الشعب الاطلاع على الوضع الصحي لأي مسؤول أكان رئيسا أو زيرا أو جنرالا.
واضاف "بغض النظر عن مرض الرئيس، نحن نعيش حالة إفلاس في الاتصال الحكومي وهذه وضعية خطيرة، فمن حق الشعب والإعلام الاطلاع على ما يجري في الحكومة ومن واجب الحكومة أن تبلغ وتعطي المواطنين المعلومات اللازمة حتى ولو تعلق الأمر بمرض رئيس أو وزير أو جنرال، فالمرض قضاء وقدر وكلنا عرضة له. لكن ما نعيشه في الجزائر هو نقص فادح في الاتصال، من الحكومة إلى رئاسة الجمهورية وكل الوزراء، إلا إذا استثنينا وزارة السكن والعمران، فمعظم الوزارات لا تملك ناطقا رسميا، وبالتالي المعلومة الخاصة بالحكومة تستقى من المقاهي و'الحمامات' والشبكات الاجتماعية والإعلام الأجنبي".
وفي اجابته حول التعامل مع أخبار مرض الرئيس قال لعقاب "من حق الناس الاطلاع على وضعية المسؤولين المدنية والصحية، ففي الدول الغربية التي سبقتنا في مجال الديمقراطية، المسؤول فيها ليست له حياة خاصة، كل تفاصيل حياته مهما كانت تهم الرأي العام، ويتم هذا بطريقة دورية".
بن موسى للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات