بالأمس زارني لواء شرطه وبكى على مشاهد فض رابعة التي عرضتها الجزيرة في وثائقي "خلف المنصة" وقال لي بالنص: أنا قدمت إستقالتى ولم تقبل وهددت بالقتل إن فكرت في تقديمها مرة أخرى وقد قتل العقيد/ توفيق ع بد السلام في إدارة الجوازات بالبحيرة عن طريق حادث سيارة تبين فيما بعد أن القتل كان عمدا ولم يعثر على السيارة التي دهسته دهسا..
اللواء إستحلفنى بالله أن أكون شاهد على براءته من دماء شهداء رابعة بعد سقوط الانقلاب فسألته ومن أدراك أن الانقلاب سيسقط قال لي ومن يستطيع أن يوقف شعب لم توقفه مجزرة سقط فيها ألاف القتلى بكل الطرق وأبشعها..
أما أنا فبكيت على حال القضاء الذي كنت أنتسب إليه وأنا أرى قاضي مسيحي متطرف يسأل القضاة الحاقدون على الإخوان من منكم يريد أن يحكم على الإخوان في انتهاك مفضوح لمبادئ العدالة..
عندما تكون الأحكام هكذا، فنحن حتما لسنا في دولة بمفهوم الدولة، بل أمام عصابة بمفهوم العصابة، واقسم بالذي خلق السموات والأرض لن تنهض مصر إذا مر الانقلاب أبدا ولن يحترم صاحب حق في دولة قامت على الباطل، لقد صرخت بأعلى صوت وبكل المصطلحات أدعو اخوانى من القضاة أن ينجو بأنفسهم من هذه المهزلة التي يساقون للإشراف عليها وهم لا يعلمون إن الشعب لن يسمح لهم بالبقاء في القضاء وهم أول من خانوا الشعب من أجل حفنة آلاف من الأموال الحرام، لقد هددت بالقتل وبالضرب وبالحبس وبالتشريد وهددت بحبس أبنائي وفلذات اكبادى إن نطقت أو كتبت، ولكن أأخشى عصابة وأخون الله وأنا الذي ما عرف الخوف إلا من الله، أقولها اليوم للقضاة والضباط لا تطعنوا الشعب غدا فلن يحميكم السيسي ومحمد إبراهيم لأنهم لن يجدو من يحميهم بعدما تأتى اللحظة التي يدرك فيها المصريون إن الاستفتاء قد مر ولازالت المظاهرات ولازال الاقتصاد متدهور ووقتها ستضطر الملايين التي لا تنتمي لحزب أو فكر أن تخرج وتصرخ ووقتها لن يفلت منها إلا من كان معها ودعوني أذكركم إن حزب البعث في العراق الذي لا يختلف عن الحزب الوطني بعد سقوط النظام هرب الإعلاميون وهرب القضاة الفسدة والضباط ورجال المال والأعمال ومن ضبطه الشعب مثلوا بجثته في الشوارع وأنا لا أخيفكم من هذا المصير فلا مفر منه بعدما قتل من المصريين عدة ألاف وأصبح الثأر في كل قرية ومدينه ولا تخلو بقعة في الوطن من أم شهيد ودمعة أب وفراق عزيز..
سأنزل غدا مع الشعب وأنا أتمنى أن يطلقون على رصاصة أو يسجنوني فالسجن أحب إلى مما يدعونني إليه والحياة إلى جوار خالقي أفضل من الحياة في ظل حكم عصابة لا ندرى أهم مسلمون مصريون أم منسوبون للإسلام وللوطن زورا وبهتانا، فكم من مسلم في البطاقة وهو عند الله من الكافرين..
المستشار حسام الغريانى

تعليقات الزوار
لا تعليقات