أخبار عاجلة

حقوقيون تونسيون يستنكرون منع ابنة عبير موسي من زيارتها

استنكر سياسيون وحقوقيون تونسيون منع ابنة رئيس الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، من زيارتها.
وأكدت هيئة الدفاع عن موسي أنه تم منع موسي من لقاء ابنتها الصغرى بشكل مباشر خلال العطلة المدرسيّة “رغم حصولها على إذن قضائي يمكّنها من الزيارة بتاريخ 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2026 وذلك بذريعة خضوع موسي، حسب ادّعاء الإدارة، إلى التصنيف الخاصّ بالجرائم الإرهابيّة والاعتداء على أمن الدولة”.
واستنكرت، في بيان الخميس، “ظلم الإدارة وعدم تطبيقها للأذون القضائيّة، وتضييقها على موسي، رغم أنها لم ترتكب أيّ جريمة إرهابيّة أو اعتداء على أمن الدولة، وهي المعروفة بمناهضتها الشديدة للظلاميّة والتنظيمات ذات العلاقة بالإرهاب، فضلاً عن أنّ ملف مكتب الضبط (الذي تحاكم موسي على أساسه) غير مؤسس إطلاقاً على قانون محاكمة الإرهاب، بل على عكس ذلك فهو ملف ناطق ببراءة الزميلة من أيّ فعل مجرّم قانوناً وليس إلا ملفاً سياسياً بغاية إقصائها من المشهد العام”.

كما أدانت “الاعتداء على حقوق الطفلة التي تمّ حرمانها قهراً من زيارة والدتها والتمتّع ببضع دقائق من حنان الأمّ، التي اختطفت منها قسراً وظلماً، مع العلم أنّ الإدارة سبق لها أن مكّنت الزميلة من الزيارة المباشرة في العطل أو المناسبات الدينيّة خلال الفترة الممتدّة بين 18/08/2025 إلى 28/07/2026 دون إثارة الدّفع بالتضييق المستند إليه لحرمانها هذه المرّة من حقّها في تنفيذ الإذن القضائي في الزيارة مما يؤكد أنّ الإدارة لا تحتكم إلى القانون، بل تخضع إلى القرار السياسيّ بالتعامل مع حقوق الزميلة وهو أمر غير مقبول إطلاقاً”.
وأكدت الهيئة أنها ستتقدم بشكاوى إلى المندوب العام لحماية الطفولة والمنظمات الحقوقيّة الأمميّة الناشطة في مجال حماية حقوق الطفل و”ستطعن في القرار الإداريّ الصادر عن سلطة الإشراف السجنيّة أمام المحكمة الإداريّة”.
واستنكر مرصد “الحرية لتونس” منع موسي من لقاء ابنتها، معتبراً أن “إخضاع الحقوق العائلية للمحتجزين لقرارات إدارية تخالف أو تعطل أذونًا صادرة عن القضاء يمثل مساسًا بمبدأ سيادة القانون وبالضمانات الأساسية للمحتجزين وعائلاتهم”.
كما اعتبر أن “حرمان محتجزة من لقاء ابنتها مباشرة لا يمكن أن يتحول إلى إجراء عقابي إضافي خارج العقوبات والتدابير التي يحددها القانون، كما لا ينبغي تحميل الأطفال تبعات الوضع القضائي أو السياسي لوالديهم”.
وعبر المرصد عن قلقه من “الاستناد إلى تصنيفات مرتبطة بالإرهاب أو الاعتداء على أمن الدولة لفرض قيود إضافية على عبير موسي، رغم أن استعمال مثل هذه التصنيفات يجب أن يكون محددًا بنصوص قانونية واضحة وقرارات معللة وقابلة للطعن، وألا يتحول إلى مبرر مفتوح لتقييد حقوقها داخل السجن”.
ودعا إلى “التنفيذ الفوري للإذن القضائي الصادر لفائدة ابنة عبير موسي وتمكينها من زيارة والدتها مباشرة، ما لم يوجد مانع قانوني محدد ومعلل يخضع للرقابة القضائية، والكشف عن الأساس القانوني للقرار الإداري القاضي بمنع الزيارة، ومنح عبير موسي وهيئة دفاعها نسخة مكتوبة ومعللة منه”.
كما دعا المرصد إلى “وقف استخدام التصنيفات المرتبطة بالإرهاب أو أمن الدولة لفرض قيود إضافية على المحتجزين دون سند قانوني واضح وقرار قابل للطعن، وضمان عدم المساس بحقوق أبناء المحتجزين أو استخدام الزيارات العائلية وسيلة للضغط أو العقاب غير المباشر”.
وطالب بـ”احترام الأذون والقرارات القضائية الصادرة في شأن ظروف الاحتجاز والزيارات، وعدم تعطيل تنفيذها بقرارات إدارية غير معللة، وضمان حق عبير موسي في التواصل المنتظم والمباشر مع أفراد عائلتها وفق القانون والمعايير الإنسانية المعمول بها داخل المؤسسات السجنية”.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات