أخبار عاجلة

إيطاليا تعلن إرسال قواتها البحرية لتأمين سلامة سفنها بمضيق باب المندب

قال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتّو، إنه قرر تحريك البحرية الإيطالية لضمان مرور السفن الإيطالية بأمان في مضيق باب المندب، حيث اقتربت حركة الملاحة البحرية من التوقف بسبب الاشتباكات في اليمن.

جاء ذلك في تصريحات خلال منتدى بحري، تناول فيها تأثير تصاعد الاشتباكات على الساحل الغربي لليمن على سلامة الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أكثر النقاط حساسية في منظومة الخدمات اللوجستية العالمية.

وأشار وزير الدفاع إلى الوضع الصعب الذي ظهر مجددًا في مضيق باب المندب، والذي يضاف إلى أزمة مضيق هرمز والتداعيات الاقتصادية للعديد من التوترات الدولية.

وأوضح أنه قرر لهذا السبب، وبالتعاون مع رئيس أركان الدفاع، تحريك البحرية الإيطالية للقيام بكل ما يلزم لضمان المرور الآمن للسفن الإيطالية.

ولفت كروسيتّو، إلى امتلاكهم القدرة على حماية السفن الإيطالية أثناء عبورها مضيق باب المندب.

وقال: “لا يمكننا السماح للتأخر في عمليات اتخاذ القرارات البيروقراطية بأن يزيد من تعقيد وضع معقد أصلًا، وأن يؤدي إلى تداعيات مباشرة على اقتصادنا وحياة المواطنين”.

وأوضح كروسيتّو، أن انقطاع أحد الممرات البحرية يؤدي إلى تأخر وصول البضائع وارتفاع التكاليف والأسعار بالنسبة للعائلات والشركات.

وأضاف: “وبالتالي، فإن الدفاع عن حرية الملاحة يعني حماية سلسلة التوريد لدينا، وأنشطة الشركات، والقوة الشرائية للعائلات، وقدرة إيطاليا على تحقيق الرفاه”.

ووفقًا لوكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”، قال كروسيتّو، في تصريحات عقب المنتدى: “لن أقرر الآن على الفور عدد السفن الحربية الإيطالية التي ستُرسل لضمان الملاحة في مضيق باب المندب”.

وتابع: “هذا وضع قائم، وسنقيّم مع الحكومة والبرلمان ما ينبغي القيام به. المهم هو استعادة الملاحة، ولذلك إذا أرسلناها، فسنرسلها لحماية السفن التجارية”.

وشهدت خريطة السيطرة في اليمن منذ نحو أسبوع تحولات ميدانية لافتة، مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مديريات استراتيجية بمحافظتي الحُديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر بينها ميّون الواقعة في مضيق باب المندب.

في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف (شمال) باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات على جبهات مأرب والضالع والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية حكومية على مواقع وتحركات للحوثيين في المخا ومحيطها وتعز ولحج والضالع.

وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ منذ مطلع يوليو/تموز 2026، هو الأوسع بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر/أيلول الجاري، خصوصا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بباب المندب.

ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات