قال حمّة الهمّاني الأمين العام لحزب العمّال التونسي إن الرئيس قيس سعيّد “تنكر” لزعماء الأحزاب التي أوصلته للحكم، وقام بوضعهم في السجون.
واعتبر، في مقال على صفحته بموقع فيسبوك، أن الأحزاب التي حكمت بعد انتخاب المجلس الوطني التأسيسي “هي التي تتحمّل أولا وأساسا مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تدهور مهّد لانقلاب 25 يوليو/ تموز 2021 (تدابير الرئيس قيس سعيّد) لأن تلك الأحزاب هي التي كانت بيدها كل السلطات -وخاصة السلطتين التنفيذية والتشريعية – وهي التي كانت تضع السياسات وهي التي كانت تنفذها”.
كما حمّل هذه الأطراف مسؤولية وصول سعيّد إلى السلطة، وأوضح بقوله: “لم يحصل سعيّد في الدورة الأولى إلا على 620.771 صوتا بنسبة بلغت 18.40 في المائة. أما في الدور الثاني فحصل على 2.777.931 صوتا بنسبة بلغت 72.71 في المائة في مواجهة رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي. وقد أعلن كل من حركة النهضة والحزب الجمهوري والتيار الديمقراطي وحركة الشعب والاتحاد الشعبي الجمهوري وحزب الحراك (حزب منصف المرزوقي)، والمؤتمر من أجل الجمهورية، وتيار المحبة (بزعامة الهاشمي الحامدي)، وائتلاف الكرامة وقائمات “أمل وعمل” (يقودها النائب ياسين العياري) دعمهم للمرشح قيس سعيّد في الدور الثاني. وبرّرت غالبية هذه الأطراف موقفها بكون سعيّد يمثل “المسار” الثوري” في مواجهة ممثل منظومة الفساد السابقة للثورة”.
وانتقد “ادعاء سعيّد أنّه “نال تفويضا شعبيا غير مسبوق” لينقلب على الدستور وعلى شركائه في الحكم ويتصرف في الدولة والمجتمع كما يريد ويشتهي. كما أنه ليس من الصعب أن يلاحظ كل متتبع للشأن العام أن زعماء الأحزاب والكتل الذين ساندوا بحماس قيس سعيّد في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية سنة 2019 يوجدون الآن خلف القضبان، على غرار راشد الغنوشي وغازي الشواشي وعصام الشابي وسيف الدين مخلوف ولطفي المرايحى. أما منصف المرزوقي فهو يعيش اليوم في المنفى محكوما بعشرات السنين سجنا في قضايا باطلة وملفقة مثله مثل العديد من المنفيين قسرا”.
ومن جهة أخرى، تطرق الهمامي لما سماه “المنظومة البديلة لمنظومة قيس سعيّد”، معتبرا أن “الشعب التونسي لا مصلحة له بأي شكل من الأشكال أن يجد نفسه ضحية نفس نمط الإنتاج النيوكولونيالي الذي استنفذ طاقته، ولم يعد له ما يقدّم سوى إعادة إنتاج التبعية والبطالة والفقر والبؤس والمرض والجهل في سياق أزمة عالمية تعصف بالنظام الرأسمالي في مراكزه الأساسية وتقوي نزوعه إلى مزيد من الغطرسة والعدوان والحرب”.
واعتبر أن تونس تحتاج إلى “نمط إنتاج جديد يطوّر القوى المنتجة في المدينة والريف، ويؤدي إلى وفرة في الثروة بما يسمح بتمويل مشاريع التنمية الصناعية والفلاحية والخدماتية، وبتوفير الشغل للمعطلين عن العمل والقضاء على الفقر والبؤس، وتطوير الخدمات العامة من صحة وتعليم ونقل وسكن وتوفير بيئة سليمة لكافة المواطنين”.

تعليقات الزوار
لا تعليقات