أخبار عاجلة

خليفة بيتكوفيتش يقلب حسابات الاتحاد الجزائري لكرة القدم

ترددت رواية جديدة في وسائل الإعلام الجزائرية بشأن مصير المدرب المحتمل لتدريب المنتخب الوطني في المرحلة القادمة، وهو المدرب الإسباني فيليكس سانشيز الذي كان يتصدر قائمة المرشحين لخلافة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش على رأس الجهاز الفني لمحاربي الصحراء، قبل أن تتبدل السردية في الساعات القليلة الماضية، لأسباب تتعلق في المقام الأول بالتزامه مع المسؤولين في اتحاد الكرة.

وكانت صحيفة “الخبر” قد علمت من مصادرها، أن اللجنة الفنية الوطنية الجزائرية استقرت بالفعل على مدرب قطر الأسبق، باعتباره الخيار الأنسب لمنتخب الخضر في مرحلة ما بعد رحيل المدرب بيتكوفيتش وتقاعد الأسطورة رياض محرز وجُل نجوم العقد الماضي، وذلك بعد مفاضلة بين أكثر من مدرب في مقدمتهم الإسباني الآخر رافاييل بينيتيز والبلجيكي توم سانتفيت، انتهت بتوصية لأصحاب القرار في الاتحادية لاستقطاب سانشيز، للاستفادة من خبراته في تكوين وتطوير المواهب التي سيعول عليها المنتخب في قبل خوض كأسي أفريقيا 2027 و2028 وكأس العالم 2030.

لكن الساعات القليلة الماضية، شهدت ما وُصف إعلاميا بالتحول المثير في ملف المدرب الإسباني مع الاتحادية الجزائرية، وذلك بعد حصول رئيس المنظومة الكروية وليد صادي ومجلسه المعاون على معلومات موثقة، تُفيد بأن سانشيز تعامل باستهانة وعدم احترافية مع مفاوضات المسؤولين في الجزائر، من خلال موافقته على الجلوس على طاولة المفاوضات مع الاتحاد الكوري الجنوبي ، لمناقشة تعيينه مدربا للمنتخب خلفا للمدرب الوطني السابق هونغ ميونغ بو، الذي بادر بتقديم استقالته من تدريب أحفاد شمشون عقب الخروج المؤلم من الدور الأول لمونديال 2026.

وتأكيدا على صحة التحديث الجديد لهذا الملف، نقلت منصة “عين الرياضية” عن مصادر جزائرية، أن المدرب فيليكس سانشيز، لم يعد المرشح المفضل للانفراد بالقيادة الفنية لأبطال أفريقيا 2019، وذلك ليس لحالة الانقسام الواضحة بين خبراء التحليل والنجوم القدامى حول تعيين المدرب الكاتالوني المولد وقدرته على تحمل الضغوط الإعلامية الجماهيرية الهائلة التي يتعرض لها الرجل الأول داخل المنتخب الوطني، بل لشعور المسؤولين في الاتحاد وعلى رأسهم صادي، بالغضب تجاه المدرب، لقبوله الدخول في مفاوضات مع الاتحاد الكوري، وذلك في نفس اليوم الذي أبدى فيه موافقته على خلافة بيتكوفيتش في المنتخب.

كما أفاد نفس المصدر، بأن نية سانشيز وتحركاته على أرض الواقع، تعطي مؤشرات وكأنه لم يقتنع إما بالعرض الجزائري أو بالمشروع برمته، وهذا يبدو واضحا في انفتاحه على فكرة تدريب المنتخب الكوري، مع اقترابه من دخوله عامه الثاني بدون عمل، حيث أنهى تجربته التدريبية الأخيرة مع السد القطري في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، وسبقها بمغامرة سريعة مع الإكوادور لم تمتد أكثر من عام، فيما وُصف بالتحرك المفاجئ الذي أثار حالة من الشك لدى الاتحاد الجزائري، الذي بدوره يسابق الزمن لإغلاق ملف الخليفة المنتظر لفلاديمير بيتكوفيتش.

تجدر الإشارة إلى أن المدرب السويسري السابق، كان قد فاجأ المسؤولين في اتحاد الكرة، بتوافقه مع الرأي العام الذي كان يطالب بإقالته فور خروج المنتخب من كأس العالم، حيث أجمع الشارع الكروي الجزائري على أن المنتخب الوطني لم يظهر بالنسخة المهيبة المعروفة عن شجاعة محاربي الصحراء في المونديال، وذلك بالرغم من نجاحه في تجاوز الدور الأول، ضمن أفضل ثمانية من أصحاب المركز الثالث في المجموعات الـ12، وبالتحديد في المجموعة القوية التي كانت تضم الأرجنتين والنمسا والأردن، قبل أن تنتهي المغامرة بالسقوط أمام سويسرا بثنائية نظيفة في دور الـ32، ومعها تعالت الأصوات التي تطالب الاتحادية باستبداله بمدرب آخر يملك من الشخصية والخبرة ما يكفي لإعادة الروح القتالية التي افتقدها المنتخب في الفترة الماضية.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات