أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة 31 يوليوز، حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام، عقب حادث سير مروع أودى بحياة 25 شخصا وأصاب 44 آخرين، وفق حصيلة مؤقتة أعلنتها السلطات الجزائرية. ويشمل القرار تنكيس العلم الوطني في جميع أنحاء البلاد طوال فترة الحداد، تضامنا مع أسر الضحايا والمصابين.
ووقع الحادث بمنطقة برحمون الكرمة التابعة لدائرة بومرداس، بعدما انحرفت حافلة لنقل المسافرين عن مسارها وسقطت في منحدر بمحاذاة الطريق الاجتنابي للمنطقة. ولم تعلن السلطات حتى الآن الأسباب النهائية للحادث، في انتظار استكمال التحقيقات التقنية والأمنية لتحديد ظروف انحراف الحافلة ومسؤولية الأطراف المعنية.
وقدم الرئيس الجزائري تعازيه إلى عائلات الضحايا، معربا عن تضامنه معهم في هذه المأساة، فيما انتقلت فرق الحماية المدنية إلى مكان الحادث لإجلاء المصابين وانتشال الجثث. ونُقل الجرحى إلى مستشفيات بومرداس والثنية، إضافة إلى مستشفى سليم زميرلي بالحراش وعدد من المؤسسات الاستشفائية في الجزائر العاصمة، لتلقي العلاجات الضرورية.
وانتقل الوزير الأول، سيفي غريب، إلى موقع الحادث، قبل أن يزور المصابين في عدد من المستشفيات للاطلاع على حالتهم الصحية وظروف التكفل بهم. كما وجه رسالة إلى سائقي ومالكي وسائل النقل العمومي، دعاهم فيها إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة واليقظة واحترام قانون السير، مؤكدا أن حياة المسافرين تظل مسؤولية مباشرة في أيدي العاملين في قطاع النقل.
وأعاد الحادث إلى الواجهة النقاش داخل الجزائر بشأن سلامة النقل الجماعي، والحاجة إلى تشديد مراقبة الحالة التقنية للحافلات، واحترام شروط السرعة والحمولة، وتكثيف إجراءات الوقاية، في ظل الخسائر البشرية المتكررة التي تسجلها الطرق الجزائرية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات