أخبار عاجلة

بوعلام صنصال: ملف مقاضاة تبون والنظام الجزائري أصبح جاهزا

كشف الكاتب الجزائري - الفرنسي بوعلام صنصال أنه لا يزال يرفض العفو الذي أفضى إلى إطلاق سراحه من السجن في الجزائر، مؤكدا رغبته في العودة إلى البلاد والخضوع لمحاكمة جديدة، في خطوة تعيد قضية اعتقاله وإدانته إلى الواجهة، وتسلط الضوء مجددا على طبيعة التعامل الذي تعرض له منذ توقيفه في نونبر من سنة 2024.

وقال صنصال، في تصريحات نقلتها صحيفة "نيس ماتان" الفرنسية، إنه لم يكن يرغب في أن تتم معاملته على أساس العفو، معتبرا أن هذا الإجراء ترك لديه شعورا بالمهانة والجرح، لأنه، بحسب روايته، لم يرتكب ما يبرر الحكم عليه بالسجن.

ولم يكتف صنصال برفض العفو، بل أعلن صراحة رغبته في العودة إلى الجزائر والمثول أمام القضاء من جديد، قائلا:" أريد العودة وأن تتم محاكمتي"، ومطالبا بما وصفه بـ"محاكمة حقيقية"، بحضور محاميه ومراقبين دوليين، على أن تنتهي، وفق ما يأمل، بـ"تبرئة كاملة".

وبحسب الكاتب الجزائري-الفرنسي، فقد أبلغ كلا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الألماني والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأنه لا يريد قبول العفو الممنوح له، مضيفا أنه كان سيقول لهم، بحسب روايته: "احتفظوا بعفوكم".

وتأتي هذه التصريحات بعد تجربة قضى خلالها صنصال 361 يوما رهن الاحتجاز في الجزائر، قبل الإفراج عنه في نونبر 2025، في قضية أثارت منذ بدايتها اهتماما واسعازفي فرنسا وخارجها، ولا سيما بسبب تداعياتها على العلاقات الفرنسية الجزائرية وعلى النقاش المرتبط بحرية التعبير وحقوق الكاتب في الدفاع عن مواقفه.

ويواصل صنصال، بالتوازي مع ذلك، التفكير في اللجوء إلى القضاء الدولي لمواجهة الرئيس الجزائري والسلطات الجزائرية، إذ أكد أن الملف الذي أعده محاميه أصبح جاهزا، وإن كانت الإجراءات القضائية لم تنطلق رسميا حتى الآن.

وقال الكاتب إن تأخر تحريك هذا الملف يعود، وفق ما صرح به، إلى طلب من الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية الفرنسية، اللتين تخشيان، بحسب روايته، احتمال تعرض الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المحتجز في الجزائر، ل"إجراءات انتقامية".

ويشير صنصال بذلك إلى استمرار تداعيات ملفه حتى بعد مغادرته السجن، في وقت لا تزال فيه قضية الصحافي الفرنسي كريستوف غليز حاضرة في المشهد، الأمر الذي يضيف بعدا جديدا إلى التوتر القائم حول ظروف احتجاز مواطنين فرنسيين في الجزائر.

وتزامنت تصريحات صنصال مع صدور كتابه الجديد "الأسطورة"، وهو عمل يقع في 240 صفحة ونشرته دار "غراسيه" الفرنسية في الثاني من يونيو الماضي، ويخصص جزءا مهما منه للعودة إلى تجربة اعتقاله في الجزائر وما رافقها من تطورات.

ويقدم الكاتب في هذا العمل روايته لما تعرض له منذ توقيفه، ويوجه انتقادات حادة إلى السلطات الجزائرية، التي يصفها في الكتاب بعبارات شديدة اللهجة، كما يتناول الطريقة التي تعاملت بها فرنسا مع ملفه والجهود التي بذلتها السلطات الفرنسية من أجل إطلاق سراحه.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات