أخبار عاجلة

جزر البليار أصبحت أبرز الطرق لتدفقات الهجرة غير النظامية إلى إسبانيا

تتجه الأنظار إلى ملف الهجرة غير النظامية من الجزائر نحو جزر البليار مع اقتراب الزيارة المرتقبة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى إسبانيا، في ظل تصاعد أعداد الوافدين عبر هذا المسار البحري، الذي بات يوصف بأنه الأسرع نموا في أوروبا، حسب ما أوردته صحيفة "بيريوديكو دي إيبيزا".

وعاد ملف الهجرة غير النظامية بين الجزائر وإسبانيا إلى الواجهة، تزامنا مع استعداد مدريد والجزائر لعقد اجتماع رفيع المستوى في أكتوبر، سيكون الأول من نوعه منذ سنة 2018، بينما يُرتقب أن يلتقي تبون برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن الطريق البحري بين الجزائر وجزر البليار تحول خلال السنوات الأخيرة من مسار هامشي إلى أحد أبرز طرق الهجرة غير النظامية في المنطقة، مع استمرار وصول القوارب إلى جزر فورمينتيرا وكابريرا ومايوركا وإيبيزا.

ووفق المصادر ذاتها، فقد وصل إلى جزر البليار خلال هذا الأسبوع وحده 183 مهاجرا على متن 11 قاربا، فيما تجاوز عدد الوافدين منذ بداية السنة الجارية 5,200 شخص، على متن أكثر من 300 قارب غير نظامي.

كما أشارت نفس المصادر إلى أن الخط الجزائري لم يتراجع مع نهاية الصيف، إذ استمر وصول القوارب خلال شتنبر، مضيفة أن أرقام هذا المسار تظهر بقوة عند مقارنتها بالمسارات الأخرى نحو إسبانيا، إذ لم تعد الهجرة عبر جزر البليار ظاهرة موسمية أو محدودة، بل تحولت إلى مسار بحري نشط بالهجرة غير النظامية.

واعتبرت تقارير إعلامية إسبانية، أن التعاون مع الجزائر بات ضروريا للحد من تدفقات المهاجرين غير النظاميين هذا المسار، من خلال استئناف قبول عمليات إعادة المهاجرين، إلى جانب تشديد مراقبة السواحل الجزائرية لمنع انطلاق القوارب.

ووفق ذات التقارير، فإن هذه القضية تجعل الاجتماع المرتقب بين المسؤولين الإسبان والجزائريين في أكتوبر محطة مهمة بالنسبة إلى جزر البليار، خصوصا في ظل استمرار تدفقات الهجرة القادمة من السواحل الجزائرية.

ويأتي ذلك في وقت ارتبط فيه الحديث عن الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، خلال الفترة الأخيرة، بشكل كبير بمدينة سبتة المحتلة، باعتبارها إحدى أبرز نقاط الضغط على الحدود الإسبانية، خاصة بعد التدفق الجماعي للمهاجرين في أواخر يوليوز.

غير أن تطورات المسار الجزائري نحو جزر البليار تقدم صورة مختلفة عن خارطة تدفقات الهجرة، بعدما أصبح هذا المسار من بين الطرق التي تسجل نموا متسارعا، بعيدا عن التركيز التقليدي على سبتة ومليلية وباقي نقاط العبور نحو إسبانيا.

وكانت جزر البليار قد سجلت خلال سنة 2025 وصول 7,321 مهاجرا على متن 401 قارب، وهي أعلى حصيلة مسجلة في الأرخبيل حتى ذلك الوقت، وفقا للمعطيات الواردة في التقارير الإسبانية، لكن مقارنة بما تم تسجيله هذه السنة إلى غاية يوليوز فقط، فإن المسار يبدو في تصاعد متواصل.

وفي هذا السياق، تشير المعطيات الإسبانية إلى أنه في الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز 2026، وصل إلى الجزر 3,864 مهاجرا على متن 202 قارب، قبل أن يضاف إليهم 1,070 شخصا على متن 59 قاربا خلال شهر غشت وحده، ما يعني أن أكثر من 5 آلاف مهاجر وصلوا إلى جزب البليار من الجزائر في ظرف 7 أشهر فقط.

ومع اقتراب زيارة تبون إلى إسبانيا ولقائه المرتقب بسانشيز، تطرح هذه التطورات ملف الهجرة كأحد القضايا التي قد تفرض نفسها على جدول العلاقات الثنائية، خصوصا أن الحد من تدفقات القوارب يتطلب، وفق الطرح الإسباني، تعاونا مباشرا مع الجزائر بشأن مراقبة سواحلها وقبول إعادة المهاجرين.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات