أخبار عاجلة

حرب إيران تهوي بشعبية ترامب إلى أدنى مستوى

 أظهر استطلاع جديد أجرته رويترز/إبسوس تراجع نسبة تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32 بالمئة، وهي أدنى مستوياتها في مسيرته السياسية، وسط تنامي الاستياء من تداعيات الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة، بما في ذلك داخل قاعدته الجمهورية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويعكس الانخفاض المسجل في مستويات التأييد لترامب اتساع الفجوة بين الوعود التي عاد على أساسها إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، وبين التحديات التي تواجه الأميركيين، خصوصا في ما يتعلق بالأسعار والقدرة الشرائية، فضلا عن تداعيات الانخراط في حرب خارجية كان إنهاؤها وتجنب النزاعات من أبرز تعهداته الانتخابية.

ولم يقتصر التراجع على خصوم ترامب أو المستقلين، بل امتد إلى قاعدته الجمهورية، إذ انخفضت نسبة تأييد الجمهوريين لأدائه إلى 73 بالمئة، مقابل 82 بالمئة قبل أسبوع، في مؤشر على تنامي الاستياء داخل الحزب من طريقة تعامله مع الأوضاع الاقتصادية، بالتزامن مع استمرار الحرب على إيران.

وتبرز كلفة المعيشة بوصفها إحدى أبرز نقاط الضعف التي تواجه الرئيس الأميركي، إذ لم تتجاوز نسبة الأميركيين الذين أيدوا طريقة تعامله مع هذا الملف 17 بالمئة في الاستطلاع الجديد، رغم أن احتواء التضخم وتحسين الأوضاع الاقتصادية شكّلا محوراً أساسياً في خطابه الانتخابي.

وارتبطت الضغوط المعيشية بتداعيات الحرب التي بدأت في فبراير/شباط، بعدما أسهمت في ارتفاع حاد بأسعار البنزين والديزل، ما انعكس على ميزانيات الأسر الأميركية وزاد من حدة المخاوف بشأن التضخم. ومع انتقال آثار الصراع إلى الاقتصاد اليومي، باتت الإدارة تواجه صعوبة في الفصل بين قراراتها العسكرية الخارجية والنتائج التي يتحملها المستهلكون في الداخل.

وتكشف نتائج الاستطلاع عن تآكل لافت في التأييد الجمهوري لسياسات ترامب الاقتصادية، إذ بلغت نسبة الجمهوريين غير الموافقين على طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة 51 بالمئة، مقابل 44 بالمئة يؤيدون أداءه في هذا المجال، في تحول يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى اعتماد الرئيس على قاعدته الحزبية لدعم أجندته السياسية.

ولا تنفصل هذه المؤشرات عن تراجع التأييد الشعبي للحرب نفسها، إذ أظهر استطلاع سابق لرويترز/إبسوس في أغسطس/آب أن 31 بالمئة فقط من الأميركيين يؤيدون العمل العسكري ضد إيران، فيما أعرب 83 بالمئة عن توقعهم استمرار التدخل العسكري الأميركي لفترة طويلة. ويشير ذلك إلى أن استمرار الصراع، إلى جانب كلفته الاقتصادية، يفاقم التحديات التي تواجه ترامب في تبرير سياسته الخارجية أمام الرأي العام.

وتتزايد أهمية هذه المؤشرات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، التي يخوضها الجمهوريون دفاعا عن أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس. وقد يجعل تراجع الرضا عن الأوضاع المعيشية والحرب على إيران الملفين الأكثر حضورا في حسابات الناخبين، ويضع المرشحين الجمهوريين أمام تحدي الدفاع عن أداء إدارة ترامب، خصوصا في ظل اتساع الاستياء داخل الحزب نفسه.

وشمل استطلاع رويترز/إبسوس 1277 بالغا أميركيا عبر الإنترنت، بهامش خطأ يبلغ ثلاث نقاط مئوية، ما يضع النتائج ضمن نطاق تقديري، لا باعتبارها قياسا قطعيا لاتجاهات جميع الناخبين. وتبقى قدرة الإدارة على احتواء تداعيات الحرب وتحسين الأوضاع المعيشية عاملا مؤثرا في مسار شعبيتها خلال الأسابيع المتبقية قبل الانتخابات.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات