أخبار عاجلة

القمع و السجن يلاحق كل منشور ذات طابع سياسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي

تتواصل في الجزائر متابعات قضائية طالت أساتذة جامعيين ونشطاء وصحفيين على خلفية منشورات ومواقف ذات طابع سياسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات من منظمات حقوقية ترى في هذه القضايا مؤشرا على استمرار التضييق على حرية التعبير.

وتأتي هذه التطورات في وقت ينص فيه الدستور الجزائري على ضمان حرية الرأي والتعبير والصحافة.

وفي ولاية البويرة، أودعت أستاذة اللغة الأمازيغية نادية موساوي الحبس المؤقت عقب متابعتها على خلفية منشور عبر فيسبوك يتعلق بنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في يوليوز الماضي، وفق منظمة شعاع لحقوق الإنسان.

 وخلال جلسة عقدت في 16 شتنبر الجاري، التمست النيابة العامة الحكم عليها بسنتين حبسا، فيما حددت المحكمة 22 شتنبر موعدا للنطق بالحكم.

وبولاية عنابة، خضعت الأستاذة والباحثة في الكيمياء بجامعة عنابة نسيمة صويلح للتحقيق على خلفية منشورات عبر فيسبوك، قبل إحالتها على المحاكمة، بحسب ما نقلته مصادر حقوقية وإعلامية.

وأفادت هذه المصادر بأن المحكمة أصدرت في حقها حكما بسنة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية، في قضية مرتبطة بمحتوى نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي قسنطينة، طالت المتابعات الصحفي والناشط السياسي عبد الكريم زغيلش، الذي سبق أن واجه عدة قضايا مرتبطة بمنشوراته وتعليقاته السياسية.

وتشير منظمة شعاع لحقوق الإنسان إلى صدور حكم في إحدى القضايا بسنة حبس، منها ستة أشهر نافذة وستة أشهر غير نافذة، إضافة إلى غرامة مالية، بينما وثق أيضا تقرير لجنة حماية الصحفيين تعدد القضايا التي واجهها خلال 2026 بسبب منشوراته وتعليقاته السياسية.

وتأتي هذه الملفات ضمن سياق أوسع وثقته منظمات دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش، بشأن ملاحقات طالت أشخاصا بسبب منشورات ومواقف سياسية على مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك أحكام بالسجن والغرامات بحق نشطاء. كما وثقت منظمة العفو الدولية قضايا أخرى تتعلق باحتجاز نشطاء بسبب ممارستهم لحقوقهم في التعبير والتجمع السلمي.

وتثير هذه القضايا نقاشا متجددا حول حدود حرية التعبير في الجزائر، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالانتقاد السياسي والمحتوى المنشور على المنصات الرقمية. وبينما تؤكد السلطات أن المتابعات تتم في إطار القانون، تعتبر منظمات حقوقية أن توسيع استخدام النصوص الجنائية في قضايا التعبير يفرض ضغوطا إضافية على النشطاء والصحفيين والأكاديميين.

وفي ظل غياب بيانات رسمية تفصيلية بشأن بعض الملفات المذكورة، تبقى المعطيات المتداولة بشأنها منسوبة إلى الجهات الحقوقية والإعلامية التي أوردتها.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات