تستعد الساحة الثقافية التونسية لاحتضان الدورة الحادية عشرة لأيام قرطاج الموسيقية، التي تنتظم من 3 إلى 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بمشاركة 15 بلدا، في برنامج يضم 26 عرضا موسيقيا تم اختيارها على ضوء ملفات الترشح، إلى جانب 8 حفلات من اقتراح منظمي التظاهرة.
وتجمع الدورة الجديدة فنانين وموسيقيين من تجارب ومشارب مختلفة، من بينهم مشاركون من تونس والمغرب وفلسطين ومصر، بما يفتح المجال أمام تنوع موسيقي يعكس تعدد المدارس والتجارب العربية، إلى جانب حضور مشاركات من بلدان أخرى ضمن البرنامج الدولي للتظاهرة.
وتحافظ أيام قرطاج الموسيقية، منذ انطلاقها، على موقعها كموعد يلتقي فيه الفنانون بالموسيقيين والجمهور والمهنيين في القطاع، إذ توفر منصة لتقديم المشاريع الموسيقية والتعريف بتجارب جديدة، كما تتيح للمشاركين فرصة التواصل وتبادل الخبرات والاطلاع على مسارات فنية مختلفة.
وتكتسب الدورة الحادية عشرة أهميتها من تنوع مصادر برنامجها، الذي يجمع بين العروض المنتقاة إثر دراسة ملفات الترشح والحفلات التي يقترحها المنظمون. ويمنح هذا التنوع التظاهرة مساحة لاستضافة مشاريع فنية اختيرت وفق مسار ترشح، إلى جانب عروض أخرى يراها المنظمون قادرة على إثراء البرمجة وتوسيع دائرة التجارب المقدمة للجمهور.
ويحضر الفنانون التونسيون ضمن قائمة العروض المختارة إلى جانب أسماء وتجارب من المغرب وفلسطين ومصر، في مشهد يعكس الحضور المتنوع للموسيقى العربية داخل التظاهرة. كما تتيح المشاركة الدولية الاحتكاك بين التجارب المحلية وموسيقيين قادمين من بيئات فنية وثقافية مختلفة، بما يفتح المجال أمام أشكال جديدة من التفاعل والتعاون.
ولا تقتصر أهمية أيام قرطاج الموسيقية على تقديم الحفلات أمام الجمهور، بل تمتد إلى توفير فضاء يلتقي فيه الفنانون والمهنيون والعاملون في المجال الموسيقي. وتمثل التظاهرة، بهذا المعنى، مناسبة للتعريف بالمشاريع الفنية والتعرف على تجارب أخرى، فضلا عن إمكان بناء علاقات مهنية وفنية بين المشاركين.
وتأتي الدورة الجديدة في وقت يشهد فيه المشهد الموسيقي تنوعا متزايدا في الأنماط والمشاريع، الأمر الذي يجعل المهرجانات الموسيقية فضاءات مهمة لاكتشاف التجارب الجديدة ومتابعة التحولات التي يعرفها القطاع. ومن المنتظر أن تتيح البرمجة للجمهور التونسي فرصة متابعة عروض مختلفة خلال ثمانية أيام، تجمع بين المشاركات المحلية والعربية والدولية.
ويضم البرنامج، في مجمله، 34 موعدا موسيقيا، موزعة بين 26 عرضا مختارا و8 حفلات من اقتراح المنظمين، وهو ما يمنح الدورة تعددا في العروض والمشاركات خلال فترة التظاهرة الممتدة على ثمانية أيام.
ويعكس هذا الحضور المتنوع البعد الدولي لأيام قرطاج الموسيقية، التي تواصل استقطاب فنانين من بلدان مختلفة، إلى جانب منح الموسيقيين التونسيين مساحة للتعريف بمشاريعهم أمام جمهور أوسع ومهنيين من داخل تونس وخارجها.
ومن المنتظر أن تشكل الدورة الحادية عشرة محطة جديدة للقاء الموسيقى بالجمهور، وللتفاعل بين تجارب تنتمي إلى بيئات مختلفة، بما يعزز حضور الموسيقى في المشهد الثقافي التونسي، ويمنح التظاهرة فرصة لمواصلة دورها كمنصة للاكتشاف والتبادل والانفتاح على المشهد الموسيقي الإقليمي والدولي.

تعليقات الزوار
لا تعليقات