أخبار عاجلة

أمريكا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول غير المتعاونة لمكافحة الإرهاب

 حذفت وزارة الخارجية الأمريكية اسم سوريا من قائمة الدول «غير المتعاونة بشكل كامل مع جهود مكافحة الإرهاب»، الأمر الذي اعتبرته أوساط سياسية في دمشق خطوة إيجابية أولى تجاه إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وتزامن الإعلان عن القرار مع مباشرة وفد سوري رفيع، يتقدمه وزير الطاقة، محمد البشير، محادثات في واشنطن لتوسيع فرص التعاون وإعادة الإعمار، وذلك على هامش أعمال المنتدى العالمي للطاقة، الذي تستضيفه العاصمة الأمريكية.
وعقد الوفد السوري لقاء مع وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، وآخر مع ممثلي شركات كبرى ومسؤولي قطاع الأعمال الدولي، وثالث مع وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي.
وفي تدوينة له على منصة «إكس»، الثلاثاء، عبر وزير الطاقة السوري عن سعادته بلقاء نظيره الأمريكي، وقال إنه بحث معه فرص توسيع التعاون في قطاع الطاقة ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.
وذكر البشير بأن سوريا ترحب بالاهتمام المتزايد من القطاع الخاص الأمريكي، إذ بدأت بالفعل شركات أمريكية خطوات عملية للعمل والاستثمار في السوق السورية، معبراً عن أمله في خلق شراكات اقتصادية مستدامة تقوم على المصالح المشتركة، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص العمل، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار.
وأعلنت وزارة الطاقة السورية أن المحادثات خلال لقاء الوزيرين البشير ورايت، ركزت على تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الأمريكية في مشروعات الطاقة والبنية التحتية في سوريا.
ونقل بيان لوزارة الطاقة السورية على «إكس»، الثلاثاء، عن البشير قوله إن مباشرة شركات أمريكية العمل في سوريا يعكس تنامي الثقة ببيئة الاستثمار والفرص المتاحة، ولا سيما في قطاع الطاقة، وشدد على أن الحكومة تعمل على توفير التسهيلات اللازمة، وتطوير الأطر التنظيمية لضمان نجاح المشروعات واستدامتها.
وفي بيان آخر لها على «إكس»، ذكرت وزارة الطاقة أنه عُقدت في مقر غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن جلسة مباحثات موسعة ضمّت الوفد السوري مع ممثلي شركات أمريكية الكبرى ومسؤولي قطاع الأعمال الدولي.
وأدار الجلسة نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط خوش شوكسي، وركزت على آفاق الاستثمار في قطاع الطاقة والبنية التحتية في سوريا، وبَحثِ الشراكات الممكنة مع القطاع الخاص الأمريكي؛ لدعم جهود إعادة الإعمار والتطوير التنموي في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الامريكية روس بيروت جونيور قوله ان قطاع الطاقة هو الأكثر أهمية وسنعمل على إحياء حقول النفط التي عانت من غياب الصيانة الملائمة باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
وبين بيروت جونيور أن هناك مليارات البراميل من النفط التي لم تكتشف بعد وسوف نقوم باكتشافات جديدة والشركات الأمريكية المستقلة والكبرى ستأتي إلى سوريا وستجلب معها التكنولوجيا وكل التقنيات الحديثة لنجعل الحقول أكثر كفاءة.
ومع مواصلة وفد الطاقة السوري نشاطاته في العاصمة الأمريكية، انتشر خبر إزالة اسم سوريا من القائمة الأمريكية للدول «غير المتعاونة بشكل كامل مع جهود مكافحة الإرهاب».
وتحدثت الأنباء عن أن وزارة الخارجية الأمريكية، وعبر بيان رسمي نُشر في السجل الفيدرالي في 19 أيار/ مايو الماضي، أعلنت عن «تحديد وتصديق الدول التي لا تتعاون بشكل كامل مع جهود مكافحة الإرهاب»، الصادر بموجب المادة 40A من قانون مراقبة تصدير الأسلحة (22 U.S.C. 2781) والأمر التنفيذي 13637 (بصيغته المعدلة). وذكرت الخارجية الأمريكية أن القرار الموقع من وزير الخارجية، ماركو روبيو، في 7 أيار/ مايو، أوضح أن الدول المدرجة حالياً على القائمة هي كوبا، وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وإيران، وفنزويلا، ليكون بذلك قد تم حذف اسم سوريا وإعلام الكونغرس بذلك.
وفي تصريح خاص لـ«القدس العربي»، قال المستشار السياسي والإعلامي، أيمن عبد النور، إن إزالة سوريا من «قائمة الدول غير المتعاونة» هي خطوة أولى لإزالتها من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب والتي شملتها منذ عام 1979، والإجراء الأخير سيفتح الباب للتعاون بين واشنطن ودمشق في المجالات العسكرية والأمنية بين وزارات الدفاع والداخلية والأجهزة الاستخباراتية، مع إمكانية تزويد سوريا بتجهيزات ومعدات حديثة وبإجراء دورات تدريبية واستقبال وفود فنية وغيرها من القضايا التي لم تكن مسموحة لسوريا.
وأكد عبد النور أن إعلان إزالة سوريا من هذه القائمة مع المشاركة السورية في مؤتمر الطاقة بواشنطن، وإن كانت مجدولة منذ أكثر من شهر، لا يمكن وصفها إلا بالإيجابية، وهذه المحادثات تسعى لإدخال شركات أمريكية جديدة في قطاع النفط والطاقة السوري والذي تصنفه واشنطن أنه الأهم بالنسبة لها، موضحاً أن هناك شركات أمريكية بدأت العمل فعلياً في سوريا منها شيفرون وكونكو فيلبس وسواها، ووقعت هذه مذكرات تفاهم، وهي في طور توقيعها لعقود استثمار فعلية.
واعتبر عبد النور أن مستقبل تطور العلاقات الثنائية الأمريكية السورية يرتبط بشكل مباشر بالمحادثات الثنائية التي تجري بين الرئيسين السوري أحمد الشرع والأمريكي دونالد ترامب، وهي ربما تتضمن مستقبل القواعد الروسية في سوريا، وانضمام سوريا للاتفاقيات الإبراهيمية، أو لعب سوريا دوراً في لبنان، مشيراً إلى أن علاقات دمشق مع الكونغرس الأمريكي ترتبط بالنقاط التي وردت في محلق قانون قيصر، ونفذت سوريا معظمها وتسير في اتجاه تنفيذ الباقي، معتبراً أن تحسين العلاقات السورية مع الولايات المتحدة أعقد وأكبر من متطلبات الرئيس ترامب وحدها.
ووضع الكونغرس ثمانية شروط لإلغاء قانون قيصر، لكن ترامب ألغى القانون، في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2025، واعتبرت الشروط غير ملزمة مع التأكيد على رفع تقارير دورية عنها، وتضمنت التعاون في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وإبعاد المقاتلين الأجانب عن المناصب العليا والأمنية، وحماية حقوق الأقليات وضمان تمثيلها، والامتناع عن الأعمال العسكرية غير المبرر ضد الدول المجاورة، وتنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس 2025 مع الكرد، ومكافحة غسيل الأموال والأنشطة المتعلقة بتمويل الإرهاب، ومحاكمة المتورطين في الانتهاكات المرتكبة منذ 2024، ومكافحة المخدرات واتخاذ خطوات ملموسة لوقف الإنتاج والتهريب.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات