أخبار عاجلة

موسيقى العالم تلتقي بأوبرا الجزائر

افتتحت فعاليات الدورة الـ15 للمهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية سهرة بأوبرا الجزائر، بتقديم عرضٍ موسيقي راقٍ جمع بين المدرستين الفنيتين الجزائرية والتشيكية، إذ تحلّ جمهورية التشيك ضيفَ شرفٍ على هذه الدورة.

وعلى مدار ساعتين من الزمن، شهد الحفل الافتتاحي تقديمَ معزوفات كلاسيكية عالمية ومقاطع موسيقية جزائرية، جمعت بين الأوركسترا السيمفونية لأوبرا الجزائر بقيادة المايسترو لطفي سعيدي، وفيلهارمونية جنوب بوهيميا من جمهورية التشيك بقيادة المايسترو التشيكي يان تاليخ، وذلك بحضور مميّز للتينور بلال صحراوي، والسوبرانو دينا سيرين خياري، فضلاً عن السوبرانو التشيكية ماري كوبيسكا فيرهوفن، وعازف العود السوري كنان أدناوي.

وتميّز هذا الحفل بعزف مقطوعات كلاسيكية مختارة من روائع الريبرتوار السيمفوني العالمي، أبرزها السيمفونية الشهيرة "من العالم الجديد" للموسيقار التشيكي أنطونين دفوراك (1841-1904)، كما قُدِّمت مقطوعات موسيقية لأغانٍ جزائرية معروفة من مختلف مناطق الوطن، من بينها "يا الرايح" و"قوماري" و"اشطح اشطح الطاوس" و"يا الزينة ديري لاتاي".

وخُصِّص كذلك استذكارٌ للموسيقار الراحل نوبلي فاضل (1951-2025)، الذي تكرّمه هذه الدورة بوصفه أحد أبرز الملحنين الجزائريين، تقديراً لمسيرته الفنية الغنية وما قدّمه للساحة الفنية الجزائرية والعربية؛ إذ يزخر رصيده بعشرات الألحان التي أبدعها مع كثير من الفنانين الجزائريين والعرب، إضافةً إلى الموسيقى التصويرية التي وضعها لعدة أفلام جزائرية مشهورة، كـ'أبواب الصمت' و'زهرة اللوتس'.

وصرّح محافظ المهرجان عبد القادر بوعزارة بأن هذه التظاهرة الموسيقية الدولية "تحتفل اليوم ببلوغها الدورة الـ15"، مضيفا أن "21 دولة حاضرة في هذه الدورة، تتحدث كلها لغةً واحدة هي لغة الموسيقى"، وأن ما يميّزها أنها "تحتفي بالفنان الراحل نوبلي فاضل، القامة الكبيرة في الفن الجزائري، الذي تعامل في حياته مع كبار الفنانين الجزائريين والعرب".

وبالإضافة إلى الجزائر الممثَّلة بالأوركسترا السيمفونية لأوبرا الجزائر، تشارك في هذه الدورة الـ15 فرقٌ موسيقية من 20 بلدا، من بينها المكسيك وروسيا اللتان أحييتا الحفلة الثانية من المهرجان مساء الجمعة على الساعة السابعة.

وفي إطار هذا المهرجان الذي تتواصل فعالياته حتى السابع من مايو ايار الجاري، برمج المنظمون عروضاً موسيقية خارج العاصمة، شملت حفلات في مدن كبرى كوهران وقسنطينة، في خطوة تهدف إلى تقريب الموسيقى السيمفونية من الجمهور في مختلف المناطق، وتعزيز انتشار الثقافة الموسيقية في الجزائر.

كما تُنظَّم على هامش المهرجان ورشاتٌ تكوينية لفائدة الموسيقيين الشباب والطلبة، يُشرف عليها أساتذة وخبراء موسيقيون جزائريون وأجانب مشاركون في المهرجان، في مجال العزف الأوركسترالي، بهدف صقل مهارات المشاركين وتعزيز التبادل الفني والمعرفي بينهم.

وعلى هامش المهرجان أيضا، افتُتح معرضٌ للفنان التشكيلي أحمد ناصف، أحد المبدعين من ذوي الهمم، وذلك بقاعة الفنون في دار الأوبرا، ويهدف هذا المعرض إلى إيجاد فضاء ثقافي ثري يستقبل ضيوف الدول المشاركة وجمهور الأوبرا، في تفاعل راقٍ بين الفنون التشكيلية والموسيقى السيمفونية.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات