دعت جبهة “الخلاص” التونسية، إلى الإفراج الفوري عن رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي مراعاة لوضعه الصحي الحرج وتفاعلا مع التوصيات الأممية.
والخميس، أعلنت “النهضة” في بيان، تدهور صحة رئيسها ونقله إلى المستشفى، وقالت إنه “تعرّض إلى تدهور حادّ في وضعه الصحي، ما اضطر إدارة السجن إلى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج والخضوع إلى المراقبة الطبية لأيام”.
وقالت جبهة “الخلاص” (معارضة) في بيان، إنها “تدعو إلى الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي، نظرا لما يطاله من اتهامات كيديّة ومراعاة لوضعيته الصحية الحرجة، وتفاعلا مع التوصيات الأممية”.
وأكدت أنها “تتابع ببالغ الانشغال تدهور الحالة الصحية لرئيس البرلمان عن دورة 2019-2024، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وما يرافقها من قلق متزايد لدى عائلته وأنصاره وكل المؤمنين بقيم الحرية والكرامة الإنسانية”.
وعبّرت عن “تضامنها الكامل مع الغنوشي وعائلته”، مؤكدة أنّ “استمرار احتجازه تعسّفيا في ظلّ وضعه الصحي الدقيق يمثّل خطرا جدّيا على حياته، ويتعارض مع أبسط المعايير الإنسانية والقانونية التي تمنع الاحتجاز التعسّفي وتحدّد معايير المحاكمة العادلة”.
وذكّرت، وفق البيان، “بما خلص إليه فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الذي اعتبر أنّ احتجاز الغنوشي يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي، ودعا إلى الإفراج عنه واحترام حقوقه الأساسية”.
كما دعت الجبهة إلى “إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين دون استثناء، واحترام استقلال القضاء ووقف التتبعات ذات الخلفية السياسية”.
وحثت على “فتح حوار وطني شامل يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار”.
وحتى الساعة 20:15 (ت.غ) لم تعقب السلطات التونسية على بيان الجبهة.
وفي 26 مارس/ آذار الماضي، قالت حركة النهضة إن “فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أصدر رأيا تم اعتماده في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، خلص فيه إلى أن توقيف الغنوشي احتجاز تعسفي ودعا إلى الإفراج الفوري عنه”.
وفي 17 أبريل/ نيسان 2023، دهمت قوات الأمن منزل الغنوشي (84 عاما) وأوقفته، قبل أن تقضي محكمة ابتدائية بإيداعه السجن بتهمة الإدلاء بتصريحات “تحرّض على الفوضى والعصيان”.
ووفق محامين، تجاوزت الأحكام الصادرة بحق الغنوشي 70 سنة في قضايا مختلفة.
ويرفض الغنوشي حضور أي محاكمة، ويعتبرها “تصفية حسابات سياسية”، بينما تقول السلطات إن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله، وإن جميع الموقوفين يُحاكمون بتهم جنائية وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات