أخبار عاجلة

موقع أمريكي يكشف عن “استقبال الجزائر 167 رحلة جوية من روسيا تتعلق بنقل أسلحة خلال عام”

قام أسطول من طائرات الشحن المرتبطة بالجيش الروسي بـ167 رحلة جوية من روسيا الى الجزائر ما بين أبريل / نيسان 2025 الى أبريل/ نيسان 2026، ويعتقد أنها لنقل أسلحة متطورة ونوعية، وذلك حسبما أورد تحقيق قام به الموقع الأمريكي المتخصص في القضايا العسكرية “ديفانس نيوز” (أخبار قضايا الدفاع).

وتابع الموقع في تقريره المنشور، اليوم الخميس، أن معظم هذه الرحلات الجوية كانت تتم بين المطارات المرتبطة بشركة United Aircraft Corporation وهي الشركة الحكومية الروسية المصنعة للطائرات العسكرية مع مطارات القواعد الجوية الجزائرية. ويضيف الموقع أن هذه الحركات تزامنت ورصد طيران مقاتلات روسية جديدة توصلت بها الجزائر. وتتابع أن الجزائر قد تكون توصلت بالمقاتلات الشبحية من الجيل الخامس من طراز سوخوي Su-57 ومقاتلات من طراز سوخوي Su-35 من روسيا. ويبرز التقرير كيف تعاظمت أهمية الجزائر لروسيا بشأن، تصدير الأسلحة بعد الحرب الروسية-الأوكرانية. وتستورد الجزائر ما يفوق 57 بالمئة من أسلحتها من روسيا بينما الباقي من دول مثل الصين وتركيا، ونادرا ما تستورد من دول غربية.

ووفق التقرير تبرز خريطة تتبع الرحلات الجوية من المصانع الروسية نحو الجزائر، أن طائرات الشحن العسكرية كانت تحط في أهم القواعد الجوية الجزائرية وهي قاعدة أم البواقي الجوية، وقاعدة عين وسارة الجوية، وقاعدة عنابة الجوية، وقاعدة الأغواط الجوية، وبشار من بين وجهات أخرى. ويذكر التقرير أن العديد من الطائرات الروسية كانت تستخدم أساليب للتحايل على أنظمة التتبع والرصد، مثل إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال ADS-B أو الإبلاغ عن مطارات وهمية في مسارات رحلاتها. وعلى وجه الخصوص، كانت الرحلات المتجهة جنوبًا من الجزائر العاصمة، التي تعد مركزًا رئيسيًا لشركات الطيران غير المرخصة، تختفي بشكل متكرر من رادارات التتبع ADS-B، حتى عندما تظل طائرات أخرى قريبة ضمن نطاق التغطية.

وفي تفاصيل أكثر، يبرز موقع “ديفانس نيوز” أن الطائرات الروسية نحو الجزائر أقلعت من مدينة كومسومولسك نا-آمور، المصنع الوحيد لإنتاج طائرات Su-57 وSu-35، ما لا يقل عن 12 مرة. كما سُجلت ما لا يقل عن 8 رحلات جوية عبر مطار إيركوتسك الشمالي الغربي، الذي يعتبر محوريًا لخط إنتاج طائرة Su-30 . ومرت ما لا يقل عن 28 رحلة جوية متعلقة بالجزائر عبر مطار يلتسوفكا، بالقرب من نوفوسيبيرسك، وهو المنشأة الوحيدة التي تنتج وتصون قاذفة القنابل من الطراز الأول Su-34 . ومن المعروف أن الجزائر تشغل أو طلبت شراء جميع هذه الطائرات، وهي أول مشترٍ أجنبي للعديد منها.

وفي معطى آخر، تشير البيانات التي جمعها «ديفينس نيوز» إلى أن الجزائر قد لا تكون مجرد وجهة للأسلحة الروسية، بل قد تكون أيضًا نقطة عبور للمعدات أو الدعم العسكري الروسي المتجه إلى أجزاء أخرى من أفريقيا. بين شهري يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول الماضي، قامت طائرتان من طراز Il-76 تشغلهما شركة Gelix Airlines، وهما RA-76373 و RA-76360، بثماني رحلات ذهابًا وإيابًا بين روسيا وكوناكري، غينيا، عبر الجزائر. كما أن طائرة عملاقة من نوع “أنتونوف” التابعة لشركة فولغا دنبير الروسية قامت برحلات بين الجزائر والنجير، ويقول الموقع الأمريكي إنها “بدون شك لنقل معدات عسكرية”. كما يتحدث التحقيق عن “نشاط غير عادي لشرطة الطيران التابعة لـ”فاغنر” في نقل الأسلحة عبر الجزائر نحو دول إفريقية وأمريكا اللاتينية”.

ويشير التقرير إلى أن الجزائر تعتبر دولة مهمة لروسيا في التعاون العسكري، وأن البلد المغاربي من الدول القليلة في العالم التي تحصل على أسلحة نوعية من موسكو. ويذكر أن الأخيرة كانت “قد زودت الجزائر بأنظمة الدفاع الجوي إس 400 مباشرة بعد الربيع العربي في وقت كان يجري الحديث فيه عن تكرار سيناريو ليبيا في الجزائر”.

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات