أثارت دعوة للتظاهر أطلقتها جمعيات حقوقية ومدنية في تونس للتنديد بـ”العنصرية” ضد المهاجرين جدلاً كبيرا، قوبل بدعوة من قبل أنصار الرئيس قيس سعيد لترحيل المهاجرين ومنع توطينهم في البلاد.
وأطلق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رفقة منظمات أخرى، دعوة لـ”التعبئة من أجل مناهضة العنصرية”، تتضمن عريضة إلكترونية و”تحرك مواطني مناهض للعنصرية”.
وأكد، في بيان على موقع فيسبوك، “التزامه الثابت بمناهضة العنصرية في جميع أشكالها، حيث واكب منذ تأسيسه حملات العنصرية التي استهدفت المهاجرين التونسيين في إيطاليا سنة 2011، وعمل إلى جانب شركائه على الدفاع عن حقوقهم وصون كرامتهم. كما ساهم في دعم مبادرات التضامن مع المهاجرين، خاصة في مخيم الشوشة، إيمانًا بقيم العدالة والإنسانية”.
كما ثمّن المنتدى “نضالات التونسيين السود، التي أفضت إلى سنّ القانون عدد 50 لسنة 2018، والذي مثّل خطوة مهمة في تجريم التمييز العنصري”.
واعتبر أن خطاب الرئيس قيس سعيد في 2023، والذي تحدث فيه عن وجود “ترتيب إجرامي” لتغيير التركيبة الديموغرافية لتونس، “ساهم بشكل كبير في تصاعد خطابات العنصرية والتطبيع معها، خاصة بعد انخراط واسع للسلطات التونسية في سياسات تصدير الحدود الأوروبية وتحويل النقاش العام نحو الحل الأمني لظاهرة الهجرة”.
وكتب سرحان الناصري، رئيس حزب التحالف من أجل تونس المؤيد لسعيد: “عندما ينادي التونسيون الأحرار بترحيل المهاجرين، ويرفضون التوطين والاستيطان والتجنيس للمحافظة على البلاد، يخرج أيتام الاتحاد الأوروبي وعبيد التمويلات الأجنبية، ويدعون لمظاهرة للتنديد بالعنصرية والدفاع عن المهاجرين”.
وتابع: “الحقيقة التي يجب أن تُقال هي أن التونسيين ليسوا عنصريين، ولكنهم لا يقبلون بأي مشروع استيطاني في بلادهم، ولا يقبلون بوجود أي مهاجر غير شرعي على أرضهم”.
وختم بقوله: “الخطر الحقيقي ليس من الخارج فقط، بل من الداخل أيضا، من أشخاص يعملون ضد مصلحة البلاد”.
وكانت البرلمانية فاطمة المسدي قد دعت إلى نشر نص اتفاقية الشراكة الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، محذرة من “التوطين المقنع” للمهاجرين غير النظاميين في البلاد.

تعليقات الزوار
لا تعليقات