ترأس ابراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني، جلسة علنية خصصت للتصويت على مشروع القانون العضوي المعدل والمتمم للأمر رقم 21-01، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، بحضور سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بصفته ممثلا للحكومة، ونجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان.
أكد بن يطو سالم، مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان، في التقرير التكميلي الذي أعدته اللجنة، أنّ الأعضاء تابعوا بعناية بالغة الملاحظات والاقتراحات التي أبداها النواب خلال المناقشة العامة التي دارت في الجلسة العلنية المنعقدة أمس، والتي عكست إدراكا سياسيا عميقا بحساسية هذا النص وأهميته باعتباره الإطار القانوني الناظم للعملية الانتخابية والضامن لسلامتها وحيادها، بما يحصن الإرادة الشعبية ويكرس مبدأ التداول الديمقراطي على السلطة.
وأشار سالم بن يطو، خلال عرضه، إلى أنّ مناقشات الاجتماع الذي عقدته لجنة الشؤون القانونية برئاسة عبد القادر تومي، رئيس اللجنة، المخصص لدراسة التعديلات المحالة على اللجنة من طرف مكتب المجلس، أفضت إلى عدم تبني تعديل واحد لاعتبارات قانونية وموضوعية، في حين تم سحب أربعة تعديلات لاقتناع أصحابها بالتوضيحات المقدمة من طرف اللجنة وممثلي وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.
وخلال الجلسة، أجمع رؤساء المجموعات البرلمانية بمختلف التشكيلات السياسية على أولوية المصلحة العليا للوطن، باعتبارها المرجعية الأساسية التي ينبغي أن توجه مختلف المواقف والقرارات، ما دام الهدف المشترك خدمة الوطن وصون استقراره، تماشيا مع المسار الإصلاحي لرئيس الجمهورية.
كما صوت نواب المجلس على المادة 221 كما وردت في الاستدراك المقدم من قبل سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل.
وعقب التصويت، أكد سعيد سعيود أنّ التصويت على هذا المشروع يعزز قواعد الممارسة الديمقراطية، ببناء مؤسسات منتخبة قوية ومحصنة من المال الفاسد، وفاء لتطلعات المواطنين.
من جهته، أكد عبد القادر تومي، رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان، أنّ مراجعة هذا القانون العضوي تندرج ضمن مسار إصلاحي متكامل يهدف إلى بناء منظومة انتخابية عصرية قائمة على معايير الشفافية والمصداقية والحياد، بما يعزز شرعية المؤسسات المنتخبة ويقوي أسس دولة القانون.

تعليقات الزوار
لا تعليقات