أفادت مصادر صحافية بأن المدير الفني لمنتخب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، في طريقه لإنهاء حالة الغموض التي أحاطت بمستقبله مع محاربي الصحراء في الفترة الماضية، وذلك عقب جولة جديدة من المفاوضات مع مسؤولي وأصحاب القرار في الاتحاد الجزائري لكرة القدم لمناقشة البنود الشخصية في عقده المحتمل، كمكافأة على نجاحه في تحقيق الأهداف الرئيسية التي كُلّف بها منذ توليه المهمة خلفاً للمدرب السابق جمال بلماضي قبل عامين.
ونجح المدرب السويسري في تنفيذ المطلوب منه مع الخضر، حيث كانت البداية بانتزاع تأشيرة التأهل إلى كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخ البلاد والأولى منذ 12 عاماً، ثم تحسين صورة بطل أفريقيا 2019 داخل القارة، بقيادة رفاق الأسطورة رياض محرز إلى بلوغ ربع نهائي «كان» المغرب 2025، وذلك بعد صدمة الخروج المبكر في نسختي الكاميرون وكوت ديفوار. وحقق المنتخب تحت قيادته 19 انتصاراً مقابل 3 تعادلات و3 هزائم في 25 مباراة دولية، مسجلاً 59 هدفاً مقابل 22 هدفاً في مرماه.
وعلى عكس ما تردد في وسائل الإعلام عقب الخسارة أمام منتخب نيجيريا لكرة القدم في ربع نهائي كأس أفريقيا، بشأن عدم رغبة بيتكوفيتش (62 عاماً) في الاستمرار بعد المونديال الأمريكي، ذكرت منصة «Win Win» نقلاً عن مصادر داخل الاتحادية الجزائرية أن المدرب السابق لـلاتسيو وافق مبدئياً على مواصلة مشروعه مع ثعالب الصحراء لعامين على الأقل، في خطوة تعزز الاستقرار الفني قبل مواجهة منتخبات منتخب الأرجنتين لكرة القدم ومنتخب النمسا لكرة القدم ومنتخب الأردن لكرة القدم في المجموعة العاشرة من المونديال.
وأوضح المصدر أن توقيع العقد الجديد بات مسألة وقت، مع احتمال الإعلان الرسمي في مارس/آذار المقبل، تزامناً مع مباراتين وديتين أمام منتخب غواتيمالا لكرة القدم ومنتخب باراغواي لكرة القدم في أولى المحطات التحضيرية لكأس العالم. وأكد أن المفاوضات لم تشهد أي عقبات، خلافاً لما أُثير سابقاً حول تحفظ المدرب بسبب ظروف المنافسات في القارة السمراء، لاسيما الأخطاء التحكيمية المثيرة للجدل، ومنها ما ارتبط بالحكم السنغالي عيسى سي وطاقم تقنية الفيديو خلال مواجهة نيجيريا، إلى جانب الانتقادات الجماهيرية والإعلامية التي أعقبت العودة من المغرب.
وفي الختام، أشار إلى أن رؤية رئيس الاتحادية الجزائرية، وليد صادي، تقوم على الحفاظ على الاستقرار داخل غرفة الملابس، والمضي قدماً في استكمال المشروع الحالي، بما في ذلك خطة الإحلال والتجديد المرتقبة بعد كأس العالم، عبر دعم المواهب الشابة ومنحها فرصة خلافة النجوم الذين يُنتظر اعتزالهم دولياً عقب المونديال، وفي مقدمتهم القائد محرز وعدد من الأسماء التي اقتربت من منتصف الثلاثينات. ومع حسم هذا الملف، سيكون الاتحاد قد وفر أقصى درجات التركيز للجهاز الفني واللاعبين قبل الحدث العالمي، خاصة في ظل اعتراف المدرب بتلقيه أكثر من عرض رسمي بعد كأس أفريقيا، ما يمنحه أريحية أكبر للعمل حتى نهاية عقده الجديد.

تعليقات الزوار
لا تعليقات