نجا منتخب المغرب من مفاجآت الأدوار الإقصائية في بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، وحجز مقعدا في دور الثمانية للمسابقة القارية، التي تقام على ملاعبه حاليا.
وحقق منتخب المغرب انتصارا صعبا 1 / صفر على منتخب تنزانيا، اليوم الأحد، في دور الـ16 للمسابقة، على ملعب (مولاي عبدالله) في العاصمة الرباط.
ورغم الفوز، لم يقدم منتخب المغرب العرض المنتظر أمام منافسه (المتواضع)، الذي لم يحقق أي انتصار على مدار تاريخ مشاركاته بالبطولة، والذي كاد أن يحقق المفاجأة في أكثر من منافسة لولا رعونة لاعبيه، وهو ما يثير قلق محبي منتخب (أسود الأطلس) في باقي مشوار الفريق بالبطولة، التي يحلم بالفوز بها للمرة الثانية بعد نسخة عام 1976 بإثيوبيا.
وسجل هدف الفوز لمنتخب المغرب لاعبه براهيم دياز، في الدقيقة 64، ليواصل هوايته في هز الشباك للمباراة الرابعة على التوالي، ويصبح أول مغربي يحقق هذا الإنجاز في البطولة.
وكان دياز سبق له التسجيل في مباريات المنتخب المغربي الثلاث بمرحلة المجموعات أمام جزر القمر وزامبيا ومالي، كما تصدر ترتيب هدافي البطولة برصيد 4 أهداف، بفارق هدف أمام أقرب ملاحقيه.
وكان منتخب المغرب تأهل لمرحلة خروج المغلوب في البطولة، بعدما تصدر ترتيب المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، في حين صعد منتخب تنزانيا للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، بعدما حل في المركز الثالث بالمجموعة الثالثة برصيد نقطتين فقط، عقب تعادله مع أوغندا وتونس وخسارته أمام نيجيريا.
يذكر أن منتخب المغرب ضرب موعدا في دور الثمانية يوم الجمعة المقبل مع الفائز من لقاء جنوب إفريقيا والكاميرون، الذي يجرى في وقت لاحق من مساء اليوم بدور الـ.16
وبدأت المباراة، التي شهدت حضور السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) بهجوم مباغت من جانب منتخب تنزانيا، الذي كاد أن يفتتح التسجيل مبكرا في الدقيقة الثالثة.
وأرسل سليماني مواليمو تمريرة عرضية من الجانب الأيمن، لتمر الكرة من أمام ياسين بونو، حارس مرمى المغرب، وتصل إلى سايمون مسوفا، المتواجد أمام المرمى مباشرة، لكنه وضع الكرة بعيدة عن المرمى، وسط دهشة الجميع.
بمرور الوقت، بدأ منتخب المغرب يفرض هيمنته على مجريات اللقاء، وتابع إسماعيل صيباري تمريرة عرضية من الجهة اليسرى في الدقيقة الثامنة، لكن حسين ماسالانجا، حارس مرمى تنزانيا، أمسك الكرة من أمام المهاجم المغربي على مرتين.
ولجأ لاعبو منتخب المغرب للتسديد في ظل التكتل الدفاعي لمنتخب تنزانيا، حيث أطلق نائل العيناوي، قذيفة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة العاشرة، غير أن الكرة مرت فوق العارضة.
وأحرز صيباري هدفا لمنتخب المغرب في الدقيقة 15، بعدما سدد ضربة رأس من متابعة لركلة حرة من الجانب الأيسر نفذت عرضية، لكن سرعان ما ألغي بداعي وقوعه في مصيدة التسلل وهو ما أكدت عليه تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).
واصل منتخب المغرب هجماته، حيث مرر براهيم دياز كرة عرضية إلى أيوب الكعبي، ليسدد ضربة رأس لكنها علت العارضة بقليل في الدقيقة 20.
أسرع منتخب المغرب من إيقاعه وسدد براهيم دياز من خارج المنطقة في الدقيقة 28، لكنها ارتطمت في الدفاع، فيما تعددت التمريرات العرضية من كلا الجانبين، ولكن دون أن تجد النهاية السعيدة.
وسدد دياز من خارج المنطقة في الدقيقة 36، لكن الكرة ذهبت بعيدة عن المرمى، أعقبها ضربة رأس من الكعبي في الدقيقة التالية، مرت بجوار القائم الأيسر مباشرة.
هدأ إيقاع المباراة نسبيا خلال الوقت المتبقي من الشوط الأول، وإن ظل منتخب المغرب الأكثر امتلاكا للكرة ولكن دون فاعلية على المرمى، لينتهي الشوط بالتعادل بدون أهداف.
واصل منتخب المغرب نشاطه الهجومي مع انطلاق الشوط الثاني، وسدد صيباري كرة من خارج المنطقة في الدقيقة 46، ذهبت ضعيفة في أحضان ماسالانجا، فيما تلقى عبدالصمد الزلزولي تمريرة عرضية من الطرف الأيمن بواسطة أشرف حكيمي في الدقيقة 50، ليسدد ضربة رأس، لكن حارس تنزانيا، أبعدها لركنية لم تستغل.
وسدد بلال الخنوس من خارج المنطقة في الدقيقة 52، غير أن الكرة مرت فوق العارضة، قبل أن يهدر أيوب الكعبي فرصة أخرى في الدقيقة 55، حينما تلقى تمريرة عرضية من الجهة اليمنى، ليسدد ضربة رأس، مرت بمحاذاة القائم الأيمن.
وعلى عكس سير اللعب، أضاع منتخب تنزانيا فرصة مؤكدة لافتتاح التسجيل في الدقيقة التالية، حينما أطلق فيصل سالوم قذيفة مدوية من خارج المنطقة، ارتدت من يد ياسين بونو، لتصل إلى مسوفا، المتواجد أمام المرمى مباشرة، لكنه أطاح بها فوق العارضة.
في المقابل، حصل منتخب المغرب على ركلة حرة من مكان قريب من منطقة الجزاء في الدقيقة 60، نفذها أشرف حكيمي، الذي أطلق قذيفة تصدى لها الحارس بقبضة يده قبل أن ترتطم الكرة في العارضة.
وجاءت الدقيقة 64 لتشهد هدف التقدم للمغرب عن طريق دياز، الذي تلقى تمريرة من حكيمي، لينطلق بالكرة من الجانب الأيمن ويراوغ الدفاع بمهارة، قبل أن يسدد من داخل المنطقة، واضعا الكرة على يسار ماسالانجا داخل الشباك، وسط فرحة هيستيرية من اللاعب.
هدأ إيقاع المباراة عقب هدف دياز، حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب، فيما تخلى لاعبو تنزانيا عن حذرهم الدفاعي، في محاولة لإدراك التعادل.
وطالب لاعبو تنزانيا بالحصول على ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة (الأخيرة) من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، بعد سقوط إيدي سليماني علي داخل منطقة جزاء المغرب في كرة مشتركة مع آدم ماسينا، لكن حكم اللقاء أشار لاستمرار اللعب، قبل أن يطلق صافرة النهاية.
براهيم دياز يقود المغرب لدور الثمانية في أمم إفريقيا بفوز صعب على تنزانيا

تعليقات الزوار
لا تعليقات