أخبار عاجلة

منظمات تونسية تدعو للتظاهر أمام بعثة الاتحاد الأوروبي للتعبير عن رفضها للميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء

 دعت منظمات حقوقية تونسية للتظاهر أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي للتعبير عن رفضها للميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء، كما طالبت السلطات التونسية بإزالة الغموص حول ملف المهاجرين.
واعتبرت، في بيان الخميس، أن الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء هو “أداة لتنظيم وإضفاء الشرعية على نظام قمعي وقاسٍ للتحكم في الأشخاص الذين يعتبرون غير مرغوب فيهم واستغلالهم واحتجازهم وترحيلهم. وهو يسعى إلى عزلهم وإقصائهم وإضعافهم وتجريمهم، وإلغاء الحق في التنقل واللجوء في أوروبا بحكم الأمر الواقع”.
وحذر البيان، الذي نشره منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، من تداعيات الميثاق على “سياسات الهجرة في دول الجنوب، إذ يهدف في حقيقة الأمر إلى إدارة الضوابط المفروضة على طالبي اللجوء خارج أراضي الاتحاد الأوروبي من خلال إنشاء “نقاط ساخنة”، ومن خلال الاستعانة بمصادر خارجية لمراقبة الحدود في بلدان الهجرة والعبور، حتى ولو تطلب الأمر إنشاء مراكز احتجاز للمهاجرين”.
وأضاف البيان: “كما يؤثر الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء على وضعية المهاجرين التونسيين في فضاء شنغن ويضفي الشرعية على ما يتعرضون له من انتهاكات تصل الى الطرد بالجماعي ويحوّل الميثاق بلداننا إلى مجرد حرس للحدود الأوروبية من خلال قبول اتفاقيات إعادة القبول وتكثيف المراقبة على الحدود”.
ودعا لـ”توحيد الجهود وأن نكون جزءاً من جبهة عالمية من المقاومة والاحتجاج ضد هذا الميثاق وسياسة الهجرة الأوروبية. يجب أن نكون حاضرين في آن واحد إلى جانب رفيقاتنا ورفاقنا في إفريقيا وآسيا وأوروبا المحتجين يوم 10 أفريل/نيسان (تاريخ اعتماد الميثاق في 2024( في كل مكان من العالم. يجب أن نواصل النضال من أجل حدود مفتوحة، وإنهاء السياسات الاستعمارية الأوروبية وأن تكون الحقوق للجميع”.
وأضاف: “ندعو جميع المنتصرين للحق في التنقل ولكل الحقوق الإنسانية والرافضين لسياسات الترحيل والساخطين على السياسات الاستعمارية الأوروبية للوقوف أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي للتعبير عن غضبنا ورفضنا للسياسات العنصرية القاتلة للاتحاد الأوروبي”.
وعبرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن استيائها الشديد من “ما وثقه مرصد الرابطة للحقوق والحريات من معاملة سيئة واعتداءات بالعنف المادي والمعنوي التي يتعرض لها المهاجرون التونسيون غير النظاميين من قبل قوات الأمن في عدد من الدول الأوروبية أثناء احتجازهم غير القانوني، أو ترحيلهم القسري الجماعي في ظروف غير إنسانية ومهينة للكرامة البشرية، وفي انتهاك صارخ لما تضمنه لهم الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان من حقوق أساسية ومن حق الطعن القضائي في قرارات الترحيل، لا سيما اتفاقية جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان”.
وجددت “رفضها للترحيل القسري لكل المهاجرين غير النظاميين مهما كان
موقعهم وتحت أي عنوان”، مطالبة السلطات التونسية بـ”ضمان سلامة وكرامة التونسيين والتونسيات والتحرك العاجل للدفاع عن حقوقهم وحرياتهم ومنها حرية التنقل بالخارج، واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لحمايتهم. وفتح قنوات حوار مع الدول الأوروبية المعنية لحماية حقوق المهاجرين التونسيين ومنحهم المعاملة اللائقة وفقًا للقوانين والمعاهدات الدولية، وتوفير الدعم القانوني والقضائي للمهاجرين التونسيين الذين يواجهون قرارات الترحيل القسري”.
كما دعت إلى “مراجعة كل الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف التي أبرمتها الدولة التونسية، وفق مقتضيات السيادة الوطنية وفي إطار احترام الدستور ومبادئ القانون الدولي الإنساني التي تكفل حق التنقل والحق في اختيار محل الإقامة، ومصارحة الرأي العام الوطني والحد من التعتيم والغموض في خصوص ملف المهاجرين التونسيين بالخارج والمهاجرين الأجانب بتونس، والعمل على معالجة الأسباب التي تدفع الشباب التونسي إلى الهجرة غير النظامية من خلال سياسات تنموية عادلة توفر فرص العمل والحياة الكريمة”.
كما طالبت الدول الأوروبية وخصوصاً إيطاليا وفرنسا وألمانيا، بـ”احترام حقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والكرامة الانسانية واحترام القوانين والكف عن المعاملات اللاإنسانية وغير القانونية والعنصرية تجاه المهاجرين/ات.
إن الدفاع عن الكرامة الإنسانية للمهاجرين والمهاجرات ضحايا الفقر والتجويع والاستغلال، وإن حمايتهم من كل أشكال الاعتداء والتمييز، ليست مجرد مسؤولية قانونية، بل هي التزام أخلاقي وإنساني يجب على الجميع”.
وكان سياسيون ونشطاء تونسيون اتهموا سلطات بلادهم بـ”التواطؤ” مع السلطات الإيطالية لإجبار المهاجرين على العودة، محذرين من تحولهم لـ “قنابل موقوتة” في بلادهم، وخاصة بعد إرغامهم من قبل السلطات الإيطالية على تناول أدوية مخدرة من أجل السيطرة عليهم.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات