أخبار عاجلة

مخاطر بيئية تهدد مشروع الغاز الموريتاني السنغالي

حذر خبير علم البحار الأمريكي، البروفيسور ريك ستاينر، من مخاطر قد تصاحب عمليات استخراج الغاز في مشروع “احميم” الواقع على الساحل الموريتاني والسنغالي والذي تتواصل التحضيرات لانطلاقته تحت إشراف شركة بريتش بتروليوم.
وأكد البروفسور ستاينر وهو خبير أمريكي وأستاذ لمادة البيولوجيا البحرية في جامعة ألاسكا، في حديث مع موقع “أقلام” الإخباري الموريتاني “أن مشروع الغاز الموريتاني السنغالي يحمل في طيات تنفيذه مخاطر جدية، يجب أن تكون شركة بريتيش بتروليوم، والسلطات في موريتانيا والسنغال جادة للغاية في التعامل معها قبل أن تتحول إلى كارثة”.
وقال: “عمليات استخراج الغاز ستكون لها تأثيرات خطيرة ودائمة على الكائنات الأحيائية البحرية، ويجب العمل للتقليل من تلك التأثيرات”.
وتحدث الخبير عن خطر حقيقي متوقع قد تسببه، حسب رأيه، انبعاثات كارثية للهيدروكربونات في البيئة البحرية، مثل انفجارات رؤوس الآبار، وتعطل خطوط الأنابيب، والحرائق التي قد تحدث على متن السفن، والانفجارات”، داعياً لاستباق ذلك والعمل من أجل تقليل الأخطار إلى أقصى حد ممكن”.
وحذر البروفسور ستاينر من تأثيرات خطيرة للبقع الزيتية السوداء في حال حدوثها، مؤكداً أنه “في حالة ظهور هذه البقع، يكون التدخل لحماية الكائنات البحرية بلا جدوى ومن المستحيل إصلاح الأضرار البيئية التي قد تنجم عن ذلك”.
وأكد البروفسور ستاينر على حساسية الموقع الذي اختارته شركة بريتش بتروليوم لبناء المنصة العائمة المخصصة للإنتاج والتخزين والتفريغ داخل المياه الموريتانية، وأيضاً موقع خط الأنابيب والتدفق، مشيراً إلى أنها “أماكن واقعة في عمق المنطقة البحرية الأكثر أهمية لبقاء الأحياء البحرية المعرضة للخطر”.
وأضاف “أن المنطقة التي توجد فيها منصة الإنتاج العائمة، تعتبر منتجعاً شتوياً أساسياً لمجموعات كبيرة من الكائنات البحرية، وفي حالة حدوث أي تسرب، فستكون تلك الكائنات البحرية عرضة للخطر، مبرزاً “أن 30% من أنواع الطيور تهاجر من الجزر البريطانية إلى السواحل الموريتانية خلال فصل الشتاء”.
وقال “إن الزيت والأسماك والماء والحياة البحرية لا يمكنها التجاور في موقع واحد دون حصول أضرار”.
واقترح الخبير الأمريكي على  كل من موريتانيا والسنغال “إنشاء مجلس استشاري للمواطنين يتألف من أصحاب المصلحة من المواطنين المحليين لتوفير الإشراف المدني على مشروع استخراج وتسييل وتصدير الغاز والمشاريع المرتبطة به، إذ لا تستطيع الحكومات وحدها، حسب رأيه، توفير الإشراف الكافي، والتشغيل الآمن للمشروع”.
وتنضاف التخوفات التي عبر عنها خبير علم البحار الأمريكي البروفسور ريك ستاينر، لقلق عبر عنه، في وقت سابق، باحثون دوليون من جنسيات مختلفة وذلك في تقرير مشترك أكدوا فيه “وجود أدلة قوية على أن النظام البيئي الهش في المنطقة البحرية الموريتانية السنغالية التي ستؤوي منصة إنتاج الغاز وملحقاتها، سينهار نتيجة التقييم الخاطئ الذي اعتمدته شركة بريتش بتروليوم في دراستها حول الأثر البيئي لعمليات استكشاف واستغلال حقل الغاز المشترك بين موريتانيا والسنغال”.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات