أخبار عاجلة

أولاد \"الحركى\" يتطاولون على ثورة الجزائر من وهران

لم أشاهد فيلم "الوهراني" الذي قيل عنه أنه أساء للثورة الجزائرية، وللمجاهدين، لكنني وفي خضمّ الجدال الدائر حول هذا الفيلم الذي تعكس تسميته قبل كلّ شيء، النعرة الجهوية لمنتجه، قلت وفي خضمّ الجدال البيزنطي، قرأت العديد من الكتابات والتصريحات المسيئة للثورة والمجاهدين وعائلاتهم، وبالأخص، تسيء للجهة الغربية للجزائر، وتصوّرها وكأنها لا علاقة لها بالثورة التحريرية.


هذا الهجوم المنظم الذي أعطى إشارة انطلاقته فيلم "الوهراني"، الذي عرض في وهران، كشف إلى حدّ بعيد تواصل الصراعات التي كانت إبّان الثورة التحريرية، إلى يومنا هذا، فباعتراف غالبية المؤرّخين، أن الولاية التاريخية الخامسة، التي تمثل الجهة الغربية للجزائر، كانت هي أكبر ولاية آنذاك، ولها يعود الفضل في تسليح الثورة الجزائرية، وكان لها الشرف أن ضمّت في صفوفها كبار القادة الثوريين وخيرة المجاهدين من شتى أنحاء الجزائر، وجاهل من يتطاول على هذا التاريخ، ورجالاته، وبرأيي أن ما حدث هو نتاج لصراع سياسي قائم حاليا، يحاول البعض إعطاءه بعدا جهويا، لخلط أوراق اللعب، وهذا ما سبق لوالدي رحمه الله جمال الدين حبيبي أن أكده في كتاباته، بقوله: "حاربت الجهوية في عهد الرئيس السابق زروال، وأنا أحاربها اليوم في عهد الرئيس بوتفليقة...".


استحضرت هذه المقولة، لأختصر المسافات، وأقول لمن يسبون ويشتمون رجالات ورموز ثورتنا وبالأخص في منطقة الغرب الجزائري، أنتم أبناء "فافا"، ومُغامرتكم هذه، لن تمرّ مرور الكرام، لأننا أبناء الشهداء والمجاهدين الحقيقيين، لم نستفد من جهاد وتضحيات آبائنا وأجدادنا، بل نحن من ندفع الثمن في زمن الإستقلال، فغالبية أبناء الشهداء والمجاهدين الحقيقيين تمّ تهميشهم، وحظي أبناء الحَركى "الخونة" بشتى الإمتيازات، وتولوا مناصب حساسة للغاية في هياكل الدولة، وتحوّلوا بقدرة قادر إلى "فاعلين أساسيين" في الثورة التحريرية، وهم بذلك ومن خلال دعمهم للإساءات لثورتنا المجيدة، ينتقمون من الثورة ورجالاتها وعائلاتهم، وإذ أقول هذا الكلام، فلأنني أعرف الجهة التي تقف وراء استقدام فيلم "الوهراني" إلى وهران للإساءة وبشكل مباشر للجهة الغربية بشكل خاص، وللجزائر بشكل عام، ولن أكشف هويتها اليوم، تفاديا لإذكاء نار النعرات الجهوية.


ختاما أقول أنه مهما عظمت الإساءات، فإنها تبقى في حجمها القزمي، حال مواجهتها بأصغر تفصيل عن أصغر عملية ثورية، تُوّجت باستشهاد أحد شهدائنا الأبرار، أو حتى بإصابة أحد مجاهدينا بجروح، فالتطاول على الثورة التحريرية، وعلى مجاهدي الجهة الغربية، لن يُحيي فينا سوى المزيد من الحب والتشبث بثورتنا، والعشق لأرواح شهدائنا الأبرار.

 

 

الجزائر تايمز زكرياء حبيبي

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات