أخبار عاجلة

الرئيس الموريتاني يزور بوركينا اليوم للمشاركة في التحضير للمرحلة الانتقالية

يصل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز اليوم الإثنين إلى واغادوغو في أول زيارة له لهذا البلد مذ عزلت ثورة شعبية رئيسه السابق بليز كمبوري في 31 تشرين الاول/ اكتوبر الجاري.


وسيقوم الرئيس الموريتاني بوصفه الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، بمباحثات مع المقدم يعقوب زيدا الحاكم العسكري الحالي للبلد، كما سيجري، وفقا لمصادر الاتحاد الأفريقي، اتصالات بقادة المعارضة والمجتمع المدني حول خارطة الطريق التي اكتمل إعدادها للتو والتي تحدد ملامح الوصول ببوركينا فاسو لانتخابات رئاسية ونيابية شفافة تعيدها للشرعية الدستورية وللحياة الديموقراطية.


وكانت أوساط في المعارضة الموريتانية قد انتقدت تأخر الرئيس الموريتاني الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي عن التدخل في حالة بوركينا فاسو التي شهدت ثورة شعبية وشبه انقلاب عسكري بعد استقالة وهروب رئيسها السابق كامباووري.


وقال زيفيرين ديابري زعيم المعارضة البوركينابية الذي ترأس اجتماعاتها التشاورية حول مستقبل البلد «انجزنا للتو دراسة وتبنينا مشروع ميثاق»، مشيرا الى ان العمل «كان مكثفا وشاقا». ولم يكشف زعيم المعارضة، مضمون النص الذي أقرت صيغته النهائية رسميا أمس الأحد.
وأوضح ديابري أن هذه الوثيقة ستعرض بعد ذلك على السلطات العسكرية التي تسلمت الحكم في البلاد بعد استقالة وفرار الرئيس بليز كومباوري الذي تنحى عن السلطة في 31 تشرين الاول/ اكتوبر تحت ضغط الشارع بعد حكم دام 27 عاما.


وقال زعيم حزب «فاسو بشكل آخر» المعارض ابلاسي ويدراوغو «انه عندما يتم إقرار الوثيقة المشتركة «يفترض أن يتم تشكيل الهيئات الانتقالية بسرعة وخصوصا رئيس المرحلة الانتقالية»، مشيرا الى انه يتوقع ان يحدث ذلك منتصف الاسبوع الجاري. وشارك قادة الجيش في الاجتماعات التشاورية وقتا قصيرا، دون أن يساهموا في النقاشات التي استمرت ثلاثة أيام.


ولم يطرح أي اسم إلى الآن لتولي «الرئاسة الانتقالية»، وقد أزيلت الصورة الكبيرة لبليز كومباوري من بهو المبنى الذي عقد فيه الاجتماع.


وعلى المستوى الدبلوماسي أبقت واشنطن حليفة بوركينا فاسو الأساسية، على الضغط خلال لقاء عقد بين نائبة مساعد وزير الخارجية الامريكي لأفريقيا بيزا وليامز واللفتنانت كولونيل زيدا يوم السبت الأخير في واغادوغو.
ومارست باريس وواشنطن الدولتان الحليفتان والممولتان الرئيسيتان لبوركينا فاسو ضغوطا قوية على العسكريين للإسراع في تسليم السلطة الى المدنيين.


وهدد الاتحاد الافريقي بوركينا بـ «عقوبات» لكن المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا عارضت ذلك الجمعة مطالبة المجتمع الدولي بالأخذ بالاعتبار «الجهود الجارية» من قبل أطراف الازمة في بوركينا.
وكان أطراف التشاور السياسي حول الوضع الانتقالي في بوركينا فاسو قد اتفقوا الاربعاء على المبادئ الكبرى للمرحلة الانتقالية خاصة مدتها التي حددت بفترة عام على أن تتولى قيادتها شخصية مدنية، الى حين اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بحلول تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.


وباستثناء بعض آثار عمليات النهب اثناء الاضطرابات، لا شيء يذكر بما حدث قبل أسبوع عندما أسقط مئات آلاف المتظاهرين بليز كومباوري الموجود منذ ذلك الحين في المنفى بساحل العاج.
وقد عاد السكان الى الحياة العادية وهم يتابعون من بعيد، على ما يبدو، المحادثات الرامية إلى إقامة الحكم الجديد.

 

عبدالله مولود

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات