اعتبر العاهل المغربي محمد السادس الجزائر طرفا رئيسيا في النزاع حول الصحراء الغربية و قال إن الأخيرة " في حال لم تتحمل مسؤوليتها فإنه لا حل للنزاع" و جاءت عبارة العاهل المغربي بمناسبة خطاب ألقاه أمس الخميس 6 نوفمبر بمناسبة الذكرى الـ 39 للمسيرة الخضراء .
وأكد محمد السادس في الخطاب الذي بثه التلفزيون المغربي أنه " بدون تحميل المسؤولية للجزائر ، كطرف رئيسي في النزاع لن يكون هناك حل، و بدون منظور مسؤول للواقع الأمني المتوتر في المنطقة لن يكون هناك استقرار " و في محاولة لتبرير الحملات الإعلامية و التصريحات النارية لوزرائه و مسؤوليه السياسيين ضد الجزائر قال محمد السادس أن الحديث عن ( هذه الحقيقية ) لا يعني " الإساءة للجزائر و قيادتها و شعبها الذي نكنّ له كل الإحترام و التقدير " بل هو حديث عن " الواقع و الحقيقة التي يعرفها الجميع " و هي الحقيقة " التي كلما قالها المغرب يتمّ اتهام الحكومة و الصحافة المغربية و الأحزاب بمهاجمة الجزائر " .
و فيما يشبه التحذير قال العاهل المغربي و هو يتحدث عن الثروات الطبيعية التي تتوفر عليها الجزائر : " إذا كان المغرب ليس لديه لا بترول و لا غاز ، يبنما الطرف الآخر لديه الورقة الخضراء ، يعتقد أنها تفتح له الطريق ، ضد الحق و المشروعية فإن المغرب لديه عدالته و مشروعية قضيته" و يضيف : " مخطئ من يعتقد أن تدبير قضية الصحراء يتم عبر تقارير تقنية مخدومة أو توصيات غامضة "
و من شأن الرسائل الجديدة التي بعث بها العاهل المغربي إلى الجزائر و تحميلها مسؤولية تأخر حل مسألة النزاع في الصحراء الغربية و إقحامها كطرف رئيسي فيه ، الدفع باتجاه توتير إضافي للعلاقات بين البلدين الجارين في وقت لم تنته بعد التراشقات بين الجزائر و المغرب بشأن ما يعتبره المخزن "حادث إطلاق الجيش الجزائري النار على مواطن مغربي على الحدود بين البلدين" و تعتبره الجزائر " تقديم مغربي مغلوط " للوقائع التي شابت ردّ فعل حراس الحدود الجزائريين الذين تعرضوا يوم 18 أكتوبر الماضي إلى " استفزاز مجموعة مهربين مغربيين " على الحدود الجزائرية – المغربية

تعليقات الزوار
لا تعليقات