أخبار عاجلة

لا شيء يؤلم إسرائيل سوى وحدة الشعوب العربية

 

اعتبر سياسيون مصريون أن ما تشهده مدينة القدس من أطماع صهيونية ما هو إلا مخطط معروف يسعى الصهاينة إلى تنفيذه بدقة متناهية، للوصول إلى هدفهم باقتسام المسجد الأقصى بين اليهود والمسلمين كما فعلوا من قبل في الحرم الإبراهيمي.

 

العملية الاستشهادية التي نفذها البطل إبراهيم العكاري في القدس والتي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الاسرائيليين تطرح عددا من التساؤلات، منها: ما تأثير هذه العملية على الهدنة الموقّعة بين حماس وإسرائيل؟ وهل مثل هذه العمليات مؤلمة لإسرائيل في ظل استراتيجيتها للسيطرة على المسجد الأقصى؟ ولماذا باركت حركة حماس هذه العملية؟

 

نكبة أوسلو

 

في البداية هاجم د. وحيد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية  اتفاقية أوسلو معتبرا أنها هي المسؤولة عن  تفريغ الضفة الغربية من أي إمكانية للثورة ضد الاحتلال الاسرائيلي، لأنها الاتفاقية  التي خلقت برأي عبد المجيد وضعا يستعصى معه المقاومة، في ظل ما أوجدته من شبكة مصالح يستفيد منها شرذمة قليلة.

 

وأضاف رئيس تحرير السياسة الدولية أن إسرائيل بدورها استغلت  هذا الوضع الذي أوجدته أوسلو لفرض الأمر الواقع لتحقيق هدفها  في تقسيم المسجد الأقصى بينهم وبين المسلمين، ومستغلة كذلك حالة التردي الشامل الذي تصطلب بناره الشعوب العربية والاسلامية .

 

وعن رهانه في المحافظة على المسجد الأقصى، قال د. وحيد للأسف لا رهان على الحكومات العربية، وإنما رهانه على ما تبقى من ضمير المجتمع الدولي، وعلى المؤسسات المناهضة للاستعمار.

 

وعن قراءته للعملية الاستشهادية التي حدثت في القدس اليوم، قال رئيس تحرير السياسة الدولية إن إسرائيل في سبيل تحقيق استراتيجيتها الكبرى على استعداد لتحمل ألم مثل هذه  العمليات، وعلى استعداد لتحمل عمليات أشد ألما.

 

إسرائيل مشروع القرن العشرين وستنتهي قريبا

 

أما مهدي مصطفى مدير تحرير “الأهرام العربي” فيرى أن ما يؤلم إسرئيل  شيء واحد هو  محاصرتها اقتصاديا وسياسيا، ووحدة العرب، مشيرا إلى أن عملية القدس  ما هي إلا عودة حميدة لتوجيه السلاح لعدو واحد هو إسرائيل.

 

وتساءل مصطفى: ماذا لو دكت إسرائيل غزة في الصباح؟ مطالبا

 

 حماس بأن توجه سلاحها لعدو واحد وهو إسرائيل، لا أن تحارب نيابة عن  دول أخرى “إيران وتركيا وسورية مصر”، مشيرا إلى أن حماس فقدت التعاطف الشعبي في حربها الأخيرة ضد إسرائيل بسبب دورها الوظيفي وسياستها القائمة على الحرب نيابة عن الغير.

 

وأنهى مدير تحرير “الأهرام العربي” حديثه مؤكدا أن إسرائيل في طريقها إلى الزوال ، ومذكّرا بمقولة الراحل الكبير د. جمال حمدان “إسرائيل مشروع القرن العشرين”.

 

وعن رهانه في زوال إسرائيل قال مهدي مصطفى إنه رهان لا الحكام العرب الخونة، بل على الشعوب العربية التي ستفرض كلمتها  فرضا.

 

مخطط قديم فهل يعود الوعي للمسلمين؟

 

الأكاديمي والسياسي د. إبراهيم البحراوي أستاذ الأدب العبري بآداب عين شمس يؤكد أن مخطط اليهود للاستيلاء على الأقصى مستمر منذ قرن من الزمان وحتى اليوم ، موضحا أن الغرب يشجعنا على التناحر والاقتتال، ويدفع المسلمين لقتال بعضهم بعضا ليقطف النفوذ والثروة، ولتقطف إسرائيل الأقصى.

 

واختتم البحراوي مقاله الأخير مؤكدا أنه  ككاتب عربى يعتقد أن الشاب الفلسطيني  معتز بإطلاقه النار على الحاخام جليك أراد أن يبلغ العالم العربى والإسلامي أيضاً رسالة تقول لنا «انتبهوا أيها الغافلون وأوقفوا اقتتالكم ونزيف الدم المسلم في العراق وسوريا ومصر وليبيا واليمن، ووحدوا صفوفكم وارتفعوا فوق خلافاتكم وأغيثوا الأقصى”.

 

 

 

محمود القيعي

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات