حملت وكالة الأناضول هذه الأيام خبرا عن وساطة إماراتية بين المغرب والجزائر، وصدر الخبر عن مصادر جزائرية ويرفض المغرب التعليق. وكل وساطة بين الجارين “العدوين” ترتطم بجدار من الأزمات والشروط وتجعل احتمال صلح بعيد التحقيق.
وترفض الطبقة السياسية في الجزائر والمغرب التعليق على الوساطة والترحيب بها، وتتعامل معها ببرودة تامة. ولم يكلف الإعلام المغربي والجزائر نفسه عناء البحث عن سبل نجاح وساطة بين البلدين. وترفض دبلوماسية المغرب والجزائر التعليق الرسمي على الوساطة.
وتعود البرودة السياسة والاعلامية الى اقتناع مبطن من الفاعلين السياسيين والإعلاميين بصعوبة نجاح أي مبادرة بين البلدين بعدما أصبح العداء وتبادل الاتهامات من المميزات الكبرى لهذه العلاقات. وتفيد الصحافة المغربية بتجارب سابقة للوساطة قامت بها أطراف إسلامية وأوروبية ولقيت الفشل.
ولعل الموقف البارد للاعلام في البلدين وكذلك السياسيين مرتبط بمعطيات الواقع في العلاقات الثنائية بين البلدين. فالجزائر تشترط مقابل المصالحة اعتذار المغرب عن تجنيس العلم الجزائري في قنصلية الجزائر في مدينة الدار البيضاء المغربية. ووقع الحادث عندما اقتحم شاب المبنى الدبلوماسي يوم 1 نوفمبر من سنة 2013 وانتزع العلم.
ولا يشترط المغرب شروطا واضحة، فقد بادر الى مطالبة الجزائر بفتح الحدود البرية المغلقة منذ عشرين سنة, ويضع المغرب طلبا لا يرقى الى مستوى الشرط هو امتناع الجزائر عن دعم كبير لجبهة البوليساريو التي تنازع المغرب السيادة على إقليم الصحراء الغربية.
ويرى المهتمون أن الإمارات العربية قد تنجح في تهدئة الأوضاع بين البلدين ووقف الحرب السياسية والدبلوماسية، ولن تنجح في تحقيق مصالحة حقيقية.
بن موسى للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات