أخبار عاجلة

شبهات تحوم حول الجزائر بخصوص الطائرات “المجهولة” التي تقصف قواعد الجماعات السلفية في ليبيا

تمكنت قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر من تحقيق مكاسب عسكرية ميدانية في مواجهة الفصائل الإسلامية المسلحة، وهذا بعد أن فرضت قوات الفصائل الإسلامية الجهادية على قواته قبل أسابيع قليلة الانسحاب، ويكشف التقدم الميداني لهم عن وجود دعم عسكري مباشر من سلاح طيران قوي يعمل على توفير الغطاء الجوي لها.


يقول عقيد طيار سابق في الجيش الجزائري طلب عدم الكشف عن هويته إن ما لا يقل عن 36 طائرة، أي ان هناك 3 أسراب من طائرات حربية تشارك في عمليات جوية مختلفة  فوق الأجواء الليبية منذ أكثر من شهرين وتعمل هذه الطائرات على مراقبة ما يجري على  الأرض في ليبيا من قتال بين القوات الموالية لقوات حفتر من جهة والكتائب السلفية الجهادية من جهة ثانية، والتدخل في الحالات الطارئة لتصحيح موازين القوة على الأرض،  وتشارك هذه الطائرات في مهام توصف بالإستراتيجية، حيث قامت قبل أيام بتدمير مخزني سلاح وذخيرة في منطقة “زوينة” شمال شرق مدينة غدامس بالجنوب الغربي.


وقال خبراء في الشأن العسكري إن عدد الطائرات وقدرتها على تنفيذ عمليات قصف دقيقة للغاية وعدم استهداف المناطق المدنية كلها مؤشرات تؤكد الاحترافية العالية للطيارين وانتمائـهم لسلاح جوي قوي، وتشير بعض المصادر أن الطائرات التي تنفذ عمليات قصف في أجواء ليبيا تنتمي الى الجزائر.


و لم يتمكن مقاتلو الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا إلى اليوم من معرفة هوية الطائرات وهذا رغم لجوئهم للتصنت اللاسلكي من أجل اعتراض المكالمات اللاسلكية التي يجريها الطيارون مع منظومة القيادة، إلا أن محاولاتهم فشلت لأن الطيارين لجأوا للاتصال المشفر، وهو ما أكده أبو شداد علي وهو قيادي في كتيبة شهداء بوسليم السلفية، “وقال في حسابه الشخصي على  صفحة تويتر”كان الطيارون شديدي الذكاء وقد لا حظنا على شاشة  الرادار في منطقة درنة 17 طائرة في مناطق تحليق مختلفة شمال وغرب درنة، ولم يعتمدوا أسلوب الطيران في سرب متناسق، وكانت الطائرات ضمن مجموعة اكبر قدمت من الشرق أو من الشمال من خليج سرت”، ويضيف صاحب الحساب “ أن الطائرات جزائرية ، ويضيف أبو شداد في موقع آخر عبر صفحته في تويتر “لقد حاولنا الاستعانة بخبراء للتعرف على هوية الطائرات نوعها وكانت إجابة طيار سابق في سلاح الجو الليبي يعمل مع المجاهدين الآن أن الطيارين على درجة عالية من التدريب ولا يمكن أن يكونوا مجرد طيارين عاديين، وأضاف أن الأغلب أنهم الطائرات من فئة  سوخوي 30 إلا أنه لم يكن متأكدا”.


وتوصلت مصر والجزائر إلى اتفاق مبدئي قبل عدة أشهر، وقال مصدر عليم للغاية إن دول جوار ليبيا قررت أنه من غير الممكن السماح للجماعات السلفية الجهادية بتحقيق مكاسب على الأرض وهذا لا يعني فقط دعم قوات كرامة ليبيا بقيادة الجنرال خليفة حفتر، بل يعني أيضا التدخل لتصحيح الأوضاع الميدانية على الأرض عند اقتضاء الضرورة، لهذا جندت الدول المعنية بالشأن الليبي مجموعة قتال جوية تكلف بـ 3 مهام رئيسية: الأولى استطلاع الأوضاع  على الأرض ومراقبة دائمة ومستمرة  لليبيا ونقل تقارير المراقبة للدول المعنية من أجل اتخاذ القرار الحاسم عند الضرورة، أما المهمة الثانية فهي التدخل عند اقتضاء الضرورة ضد كتائب الجماعات السلفية الجهادية لتصحيح الأوضاع ومنعها بالتالي من تحقيق نصر استراتيجي يجعل التدخل العسكري ضد هذه الجماعات في ليبيا أمرا صعبا في المستقبل، أما المهمة الثالثة فهي دعم القوات الأمريكية والفرنسية الخاصة التي عملت في بعض مناطق ليبيا في مهام جمع المعلومات  واستهداف قيادات الجماعات السلفية الجهادية، ويقول مصدر أمني جزائري عليم تعتمد الطائرات التي تعمل في أجواء ليبيا تكتيكات شديدة التعقيد ففي أغلب الحالات لا يمكن للمقاتلين العاديين اكتشاف وجود هذه الطائرات إلا بعد أن تتمكن  من تنفيذ عملياتها، حيث تعمد لاستعمال صواريخ جو ارض بعيدة المدى، ولا يمكن اكتشاف تشكيلاتها الجماعية إلا باستعمال الرادار، ومنظومات الكشف الجوي.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات