أخبار عاجلة

جزائر نوفمبر بين: فال دوغراس ودلاس؟!

نوفمبر مازال شهرا معطاء.. قبل 60 سنة أحيا الشعب الجزائري فشمر مسرعا لتحرير وطنه من استعمار غاشم لشعب قيل آنذاك إنه شعب مغشوم. واليوم مناسبة الاحتفال بستينية نوفمبر أحيت الرئيس فخرج لوضع إكليل الزهور على نصب الجندي المعلوم. ولولا نوفمبر لما قام الرئيس بهذه النشاطات  ولما بعث برسالة للشعب الجزائري بهذه المناسبة! ولعله في العام القادم سيرسل للشعب الجزائري التهنئة بواسطة الأساماس.


ما عليهش إذا استمر الرئيس يسير الدولة من بيته في زرالدة، ويخاطب أجهزة الدولة عبر وسائط عائلية أو في أحسن الحالات عبر كتّابه في الرئاسة! مجلس الوزراء لا يجتمع إلا نادرا لأنه مؤسسة لا قيمة لها في تسيير الدولة وإذا اجتمع فالاجتماع يكون شكليا للتعرف على وزراء جدد في تغيير وزاري جديد لهذا يتحدث الناس الآن عن قرب اجتماع مجلس الوزراء بصورة شكلية، لأن الرئيس يريد إجراء تحوير وزاري أو تغيير حكومي بعد الذي حصل في موضوع الشرطة وفي موضوع اختطاف الرعية الفرنسية في تيزي وزو بطريقة مثيرة للتساؤل حول من خاطفه ومن قتله “إذا خطف فعلا” خاصة أن جثة المخطوف لم يعثر عليها لحد الآن، وهو ما يجعل فرضية عدم اختطافه قائمة أو أنه خطف نفسه نحو بلد في أمريكا اللاتينية ! الأحداث الأخيرة المرتبطة بالعلاقات الفرنسية الجزائرية تدل على أن جماعة بوتفليقة تكون قد تراجعت عن محتويات اتفاقية فال دوغراس الخاصة لموافقة فرنسا على عهدة رابعة مقابل منافع اقتصادية لا سابقة لها لكن حكاية الهوشة التي حصلت في الرئاسة بين عائلة الرئيس وجماعة بلخادم، وأدت إلى إبعاد بلخادم بتلك الطريقة التعيسة، ولجوء بلخادم إلى جماعة فرنسا لتفعيل المادة 88 من الدستور، هو الذي جعل جماعة بوتفليقة تتراجع عن محتوى اتفاق فال دوغراس.

 

وفي هذا السياق، رفض الرئيس بوتفليقة الكلام مع هولاند في الهاتف وإحالته على من يعتقد أنه رجل فرنسا في الحكم ليحادثه  ثم رفض الرئيس استقبال وزير الدفاع الفرنسي عندما زار الجزائر حتى لا يحرج الرئيس نفسه ويرسل عبره رسالة إلى هولاند! وهذا ما جعل هولاند يصعد ضد بوتفليقة عندما صرح في الأمم المتحدة قائلا: “بوتفليقة لا يستطيع الكلام ولذلك لم يتحادث معه في الهاتف بخصوص الرعية المختطفة.

 

الآن يتحدث وزير الصناعة بوشوارب عما يسميه تحسين ظروف الاستثمار الأمريكي في الجزائر، وهو الذي شحن منذ فترة مجموعة من رجال المال ولا أقول الأعمال إلى أمريكا للبحث عن بديل لاتفاق فال دوغراس، نكاية في فرنسا ورجال المال الذين أخذهم بوشوارب إلى أمريكا كلهم من رجال المال ومن المحيط الرئاسي الذي أبلى البلاء الحسن في دعم العهدة الرابعة بالمال الفاسد. الشعب الجزائري يطالب بنظام سياسي مؤسساتي يضمن التداول على السلطة فيواجهه النظام بصيغة تداول على السلطة من طرف الأمريكان والفرنسيين  وإظهار السلطة في الجزائر على أنها واجهة لهذا التداول ! يحدث هذا في رحاب الاحتفال بنوفمبر؟


سعد بوعقبة

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات