أخبار عاجلة

كريم مولاي يد النظام الجزائري الخفية ظهرت جليا في نتائج الانتخابات التشريعية في تونس

رأى الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي أن دور النظام الجزائري ظهر جليا في نتائج الانتخابات التشريعية في تونس التي منحت حركة نداء تونس المرتبة الأولى وتبعتها في ذلك حركة "النهضة" الإسلامية لتعيد نموذج التحالف الرئاسي في الجزائر الذي ضم جبهة التحرير الوطني بقيادة عبد العزيز بلخادم يومها وحركة مجتمع السلم بزعيمة رئيسها الراحل الشيخ محفوظ نحناح والتجمع الوطني الديمقراطي بزعامة أحمد أويحيى يومها.


وأشار مولاي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" إلى أن نتائج الانتخابات التشريعية في تونس تعيد إلى الذاكرة السيناريو الجزائري لكن بتوليفات تونسية، وقال: "على الرغم من أن الفارق بين حركتي نداء تونس والنهضة ليس كبيرا، فإن صدارة نداء تونس للنتائج قد أعاد الأمور إلى نصابها، وسيمكن أنصار النظام القديم وأصدقاء النظامين الجزائري والفرنسي من مزيد ابتزاز النهضة لقاء التحالف معها أو إشراكها في الحكم، وهو سيناريو خطير إذا أقدمت النهضة على الشراكة فيه، إذ أنه ذات النهج الذي سارت عليه حركة مجتمع السلم في الجزائر، وانتهت إلى التشتت إلى مجموعة من الحركات كل منها يدعي وصلا بالحركة الأم".


وأرجع مولاي سبب تراجع النهضة وتقدم نداء تونس وبعض الأحزاب المحسوبة على المنظومة القديمة إلى عمل المؤسسات الاستخباراتية، وقدرتها على استثمار فزاعة الإرهاب والمجموعات المتطرفة لدفع التونسيين للتصويت ضد "النهضة"، وقال: "لقد كان واضحا لكل المراقبين أن تزامن الانتخابات التشريعية مع تصاعد العمليات الأمنية ضد ما يسمى بـ "الجماعات المسلحة أو الإرهابية"، يهدف لتقوية ورقة خصوم "النهضة"، وهو ما تجلى واضحا في النتائج، لنه ل يصل إلى الحسم في خيار "النهضة".


وأضاف: "منهنا فصاعدا ستنخفض درجة العمليات المسلحة المحسوبة على الإرهاب، إلى الحدود الدنيا، وستكون هذه العمليات ضمن ما يسمى "الإرهاب لمطلوب أو الإرهاب المدفوع الثمن" لتحقيق مآرب سياسية معروفة لكل المراقبين".


وأكد مولاي أن الوصفة الجزائرية آتت أكلها، وقال: "على الرغم من كل ما يقال عن شفافية الانتخابات التونسية، وأنها جرت بإشراف هيئة مستقلة للانتخابات بعيدا عن وزارة الداخلية واجراءاتها، إلا أن النتائج المعلنة تشير إلى أن زيارات الباجي قايد السبسي والشيخ راشد الغنوشي إلى الجزائر قد آتت أكلها"، على حد تعبيره.

 

قدس برس

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات