أخبار عاجلة

الجيش الليبي: يسيطر على ضواحي بنغازي الشرقية ويفك الحصار عن مطار «بنينا»

قالت رئاسة أركان الجيش المعينة من قبل مجلس نواب طبرق، امس الأربعاء، إنها «سيطرت بشكل كامل على جميع المناطق الواقعة في الضواحي الشرقية لمدينة بنغازي (شرق) كما استطاعت فك الحصار على قاعدة بنينا الجوية والمطار المدني».
وأوضح العقيد أحمد المسماري، المتحدث باسم رئاسة الأركان، لوكالة «الأناضول»: «استطاعت قواتنا التي كانت محاصرة في منطقة بنينا بمسانده قوات أخرى قادمة من شرق ليبيا، وبآمر من رئاسة أركان الجيش، السيطرة على جميع المناطق التي كانت تشهد اشتباكات طوال الأشهر الماضية في ضواحي بنغازي الشرقية».
وتابع: «سيطرت قواتنا على منطقة بنينا التي لم تعد صالحة للسكن بسبب الخراب الذي وجده الجيش فيها بعد دخولها وتمشيطها»، فيما عرضت صفحة قاعدة «بنينا الجوية» الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، صورا لمنطقة بنينا السكنية تبين الدمار الهائل الذي تعرضت له جراء الإشتباكات.
وأضاف: «لا توجد اشتباكات في مناطق بنينا، وسي فرج، وبوهادي، والهواري، وسي منصور (ضواحي بنغازي)، منذ أسبوعين بعد انسحاب كتائب مجلس شورى ثوار بنغازي (تجمع كتائب إسلامية) وتنظيم أنصار الشريعة منها ودخول الجيش إليها».
ومضى قائلا: «الجيش الليبي سلم قبل أيام مطار بنينا المدني لمصلحة الطيران المدني الليبي لتقوم بتشغيله من جديد بعد توقف دام لأكثر من 6 أشهر». وعن منطقة بوعطني، في ضواحي بنغازي الشرقية أيضا، والثكنات العسكرية بها، التي كانت تسيطر عليها كتائب إسلامية، قال المسؤول «انسحب مجلس شورى الثوار وتنظيم أنصار الشريعة من بوعطني والمعسكرات التي كانوا يسيطرون عليها، وهي فارغة الآن».
واستطرد قائلا: «هناك مدنيون يدعمون الجيش من سكان منطقة المساكن، الملاصقة لمنطقة بوعطني، دخلوا للثكنات العسكرية الرئيسية التابعة للقوات الخاصة في المنطقة، بعد انسحاب الكتائب منها وقاموا بتمشيطها».
وأضاف «الجيش لم يستطع التقدم إلى بوعطني رغم تراجع قوات مجلس شورى ثوار بنغازي منها لأن تلك القوات زرعت كمية كبيرة من الألغام في كامل المنطقة ولن نستطيع تمشيطها إلا بعد فترة بمساعدة وحدة الهندسة العسكرية بالجيش»، متابعا أن «تمشيط منطقة بوعطني سيكون آخر خطوة يقوم بها الجيش في بنغازي وسيكون التحرك هناك بطيء جدا».
وبرر المسماري تراجع الكتائب الإسلامية، من الأماكن التي سبق وأن سيطروا عليها، قائلا «تراجعوا إلى داخل بنغازي لحماية مخازن الأسلحة التابعة لهم وأماكن تمركزهم الرئيسية».
لكن مسؤولا آخر برتبة رئيس غرفة (رتبة فوق الجندي ودون الملازم) في رئاسة الأركان، فضل عدم ذكر اسمه، نفى انسحاب الكتائب الإسلامية، من جميع المعسكرات التابعة للجيش، وقال «بعض تلك الكتائب لا يزال يتمركز داخل مقر الكتيبة 36 التابعة لقوات الصاعقة أما باقي الثكنات فهي فعلا فارغة».
بدوره، قال أحد سكان منطقة بنينا، طالبا عدم ذكر اسمه، إن «سكان المنطقة النازحين جراء الإشتباكات لم يستطيعوا العودة لبيوتهم رغم سيطرة الجيش على المنطقة»، مضيفاً «بيوتنا دمرت وسويت بالأرض ويجب على الحكومة أن تقوم بإعمار المنطقة لأنها تبنت العمليات العسكرية التي وقعت فيها».
ولم يتسن التواصل مع ممثلي مجلس شورى الثوار في بنغازي، للرد على ما ورد في حديث المسماري.
وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات متقطعة بدأت منتصف الشهر الجاري وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بالتزامن مع دعوات لتظاهرات مسلحة أطلق عليها «انتفاضة 15 أكتوبر» والتي أعلنت حكومة عبدالله الثني (المنبثقة عن البرلمان المنعقد في طبرق) دعمها لكنها دعت المواطنين لالتزام السلمية كما دعمها اللواء المتقاعد حفتر مطلقا تحذيرات في تصريحات تلفزيونية بتطهير بنغازي من «الجماعات المتطرفة» فيما حذر مجلس شورى ثوار بنغازي أنه سيتصدى لهذا الحراك بكل قوة.
كما شهدت خلال الأسبوع الماضي عدة أحياء أهمها الليثي والماجوري و بوهديمة والمساكن و طريق المطار و قاريونس اشتباكات مسلحة أخرى بين مسلحين مدنيين تابعين لانتفاضة 15 أكتوبر و بين جماعات تابعه لتنظيم أنصار الشريعة وأخرى محسوبة على الثوار .
وفي 16 أيار/ مايو الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمى «الكرامة» ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية، آنذاك، ذلك «انقلابا على الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة».
لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في تموز / يوليو الماضي، أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، شرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر، وصلت إلى حد وصف قواته بـ»الجيش النظامي».
ومن الصعوبة بمكان تحديد موقف الجيش الليبي الرسمي، في ظل صراع مسلح بين قوتين تنتميان لرئاسة أركانه، كل منهما مدعومة بحكومة وبرلمان، أحدهما تعمل من المركز (حكومة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المؤقت السابق في طرابلس) وهما لا يحظيان باعتراف دولي، وثانية تعمل من الأطراف من طبرق في الشرق، و(حكومة عبدالله الثني ومجلس النواب في طبرق) يحظيان باعتراف دولي.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات