ذكرت صحيفة (جيروزاليم اون لاين) الإسرائيليّة أن أستاذًا جامعيًا إسرائيليًا دعا عبر حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعيّ الفيسبوك إلى تصفية الفلسطينيين. وقال البروفيسور هيليل فايس على صفحته إنّ تصفية الشعب الفلسطيني هي وصية إلزامية، وأنّ الحركات العربية موجودة للقتل ونشر الجنون. وفي مقابلة أجرتها معه القناة الثانية الإسرائيلية، لم يُبد فايس أي مشاعر بالندم على ما نشره، وقال إنّ حقيقة قيام رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، بنعتنا بالقتلة في الجمعية العامة الأمم المتحدة تسببت في إثارة غضبي، على حدّ تعبيره.
علاوة على ذلك، وصف البروفيسور المذكور الشعب الفلسطيني بأنه أقلية غير مهمة، وكتب في هذا الصدد: أنتم لا تمثلون شعبًا، أنتم أقلية غير مهمة، وكلما أسرعتهم بالمغادرة الطوعية من إسرائيل كلما كان ذلك أفضل لكم.
كما هاجم فايس الرأي العام اليساري في إسرائيل الذي تقوده وزيرة القضاء تيسبي ليفني. هذا وطالبت وزارة التعليم الجامعة التي يدرس فيها إلى فتح تحقيق معه حول تلك التصريحات. وعلى الرغم من أنّ أقواله عنصريّة بامتياز، كتب على صفحته توضيحًا جاء فيه: لم أُطالب ولم أكتب أننّا يجب إبادة الفلسطينيين في أيّ مكان، كتبت أننّي لا أعترف بهم كشعب، ولا أعترف بهم كأفراد لشعب غير موجود.
وأضاف: ما كتبته كان كالتالي: إلى محمود عبّاس يجب إبادتكم، كما يقومون بإبادة الرعاع. ولفت البروفيسور العنصريّ في سياق كلمته التي نشرها وحازت على إعجاب الآلاف من الإسرائيليين، بالإضافة إلى المشاركات (Share)، لفت إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، قال أمورًا مشابهةً ومتطابقةً، لقد قال إنّ حماس هو تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) الخاص بإسرائيل، وأنّ محمود عبّاس عندما اتحدّ مع حماس بات هو الآخر من تنظيم الدولة الإسلاميّة.
كما زعم أنّه أعدّ دستورًا لكي يرفع من معنويات العرب في إسرائيل وتخليصهم من جميع الساسة اليساريين واليمينيين المزعومين، والذين سيوقدوننا إلى تهلكة العرب. وهاجم الجامعة العبريّة في القدس الغربيّة، وقال في هذا السياق إنّها هي التي توجهت إليه لكي يقوم بالتدريس، وأنّه يقوم بأداء وظيفته تبرعًا وبدون مقابل، وخلُص إلى القول، كعادتها، فإنّ الناطقة الرسميّة بلسان الجامعة تطوعت من أجل خدمة اليسار، وتقديم الخدمة لأعداء إسرائيل، على حدّ وصفه.
وكان البروفسور فايس كتب مقالة رأي عنصرية وتحريضية، في موقع “NFC” الإسرائيليّ يدعم من خلالها ما جاء في كتاب “توراة الملك” العنصري، الذي يدعو إلى قتل كل من هو غير يهودي ويُعتقد أنه يشكل خطرًا على اليهود حتى إن كان طفلًا أو رضيعًا. وفي سياق حديثه عن الحرب المحتملة قال فايس: نتيجة الحرب القادمة يجب أن تكون قتل مليون ونصف طفل مسلم، امرأة ورجل، على الأقل.
الحاخامات الذين كتبوا كتاب توراة الملك اضطروا لأن يمنحوا غلافًا قيميًا- انسانيًا ونظريًا بالأساس، يحمي التوراة. الكتاب يعبر عن أرضية لقيم وقوانين الحرب حسب التوراة، والمعتمدين على احترام الله واحترام الإنسان. وأضاف: كتاب توراة الملك هو مظلة ومأوى لشعب إسرائيل الذي سيضطر إلى إيذاء ملايين البشر نساءً ورجالاً وأطفالاً من أجل حماية نفسه. مطلوب إتباع هذا الكاتب في الوقت الحاضر كما هو مطلوب من الأجيال القادمة إتباعه كما يتبعون التوراة ويحفظونها عن ظهر قلب.
لتعش الدولة اليهودية، دولة التوراة. يُشار في هذا السياق، إلى أنّه على الرغم من أن النائب العام الإسرائيليّ أمر باعتقال كل شخص تورط في نشر كتاب (توراة الملك) العنصريّ، إلّا أنّ ذلك لم يمنع العديد من الأصوات اليمينية المتطرفة من الدفاع عن مضامين الكتاب العنصرية واعتباره مرجعًا.

تعليقات الزوار
لا تعليقات