أخبار عاجلة

مجلس الأمن ينظر اليوم في نزاع الصحراء بالتزامن مع تسريب وثائق دبلوماسية‎ مغربية «حساسة» حوله‎

يعالج مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين نزاع الصحراء من خلال‎ عرض للمبعوث الخاص للأمين العام كريستوفر روس حول الشق السياسي وفشله في ‏إجراء‎ جولة لتنشيط المفاوضات. ويبقى المستجد الأبرز في الملف هو تزامن الجلسة مع‎ قيام جهات أجنبية بتسريب في شبكة الإنترنت وثائق حول الصحراء تخص المخابرات‎
والدبلوماسية المغربية وتتضمن معولمات حساسة للغاية‎. وسيستمع مجلس الأمن لعرض شفوي للمبعوث الخاص في النزاع، الأمريكي ‏كوريستوفر‎ روس حول تطورات الملف، وإن كانت مداخلته ستركز على الأسباب التي تقف وراء ‏عدم‎ نجاحه في القيام بجولة الى الدول والأطراف المعنية بنزاع الصحراء رغم تنصيص‎ قرار مجلس الأمن في نيسان/ أبريل الماضي على جولة المفاوضات‎.


وفشل كريستوفر روس في القيام بجولة جديدة بسبب الإعتراض التقني للمغرب على‎ وساطته، حيث تشدد الرباط على توصلها بتوضيحات حول ثلاث نقاط وهي: نوعية ‏وساطة‎ روس حتى لا يتجاوز الأعراف المنصوص عليها في الوساطة في الملف.


وتتجلى ‏النقطة‎ الثانية في التعهد بعدم تغيير مهام قوات المينورسو بتكليفها بمراقبة حقوق‎ الإنسان بينما الثالث يتجلى في التعهد بعم نقل نزاع الصحراء من الفصل السادس‎ الى السابع الذي ينص على بدء فرض حل على الأطراف‎.
وقد تكون هذه الجلسة غير عادية وغير كلاسيكية رغم أن القرارات الخاصة بالصحراء‎ يتم المصادقة عليها خلال نيسان/ أبريل من كل سنة. وهذه المرة سيواجه المجلس إشكالية‎ المبعوث الخاص في الصحراء كريستوفر روس في ظل الرفض المتنامي للمغرب له‎.


ويبقى المستجد الجديد في تطورات ملف الصحراء هو قيام جهات مجهولة حتى الآن ‏وإن‎ كانت تحمل توقيع كريس كولمان24 بتسريب وثائق الدبلوماسية والمخابرات المغربية‎ حول ملف المراسلات السرية بين سفارة المغرب لدى الأمم المتحدة ومقر الخارجية‎ في الرباط علاوة على عمليات تشكيل لوبي في الولايات المتحدة وفرنسا‎.


وبدأت عملية التسريب يوم 7 تشرين اول / أكتوبر الجاري في «الفيسبوك» ثم انتقلت الى «تويتر»‎ بعدما نجح جهات في إغلاق حساب «الفيسبوك»، وتبنت مواقع مؤيدة للبوليساريو‎ الوثائق وتنشرها على نطاق واسع‎.
ويتبين من خلال نوعية الوثائق ذات الحساسية المفرطة للأمن القومي المغربي‎ هو نجاح الجهات التي سربت الوثائق في اقتحام الحساب البريدي لبعض المسوؤلين أو‎ المتعاونين وكذلك قاعدة حفظ البيانات لوزارة الخارجية المغربية‎.
وتوجه الصحافة المغربية الإتهام الى المخابرات الجزائرية، كما تتحدث عن رفع‎ نائبة ويزر الخارجية امباركة بوعيدة دعوى الى القضاء المغربي ضد مجهول للتحقيق‎ في هذه الخروقات.


ورغم قلة تعاطي الصحافة المغربية مع هذه التسريبات، فهي‎ تجمع على خطورتها للأمن القومي المغربي وخاصة في شقه الإلكتروني‎.
ولم يكذب المغرب هذه الوثائق، بل تشير الصحافة الى صحتها، كما أن مضمونها‎ يتطابق والواقع ومنها اجتماعات ولقاءات بين مسؤولين مغاربة وأمميين أو سفراء‎.
وفي الوقت ذاته، تكشف التوتر القائم بين المغرب والأمم المتحدة حول المبعوث‎ الخاص كريستوفر روس، كما تؤكد شكوك المغرب في دور الأمين العام بان كيمون ‏الذي‎ يتولى شخصيا الإشراف على الملف‎.‎


حسين مجدوبي

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات