أخبار عاجلة

الإحتكار الفرونكوكابيلي لقطاع الإعلام في الجزائر

الدولة العميقة بمفهومها العضوي هي مجموعة الأشخاص التي تهيمن على أهم أجهزة صناعة القرار وصناعة الرأي العام المشكل للبيئة الملائمة لتنفيذ ذلك القرار ... وبالنظر إلى تجربة الجزائر في مجال ا...لإعلام المكتوب والمسموع فإننا نجد أن جميع الصحف والمجلات والقنوات الخاصة منها والعمومية المعربة منها والمفرنسة ودون استثناء نشأت بأمر أو بموافقة مديرية النشر في الدياراس المهيمن عليها من طرف الضباط الفرونكوكابيل أصحاب الحق الحصري في صناعة القرار السياسي والأمني والإقتصادي وحتى الثقافي والرأي العام الملائم لذلك القرار في الجزائر ... !


في 1991 اتخذت الدياراس قرارا بالانقلاب على الرئيس الشاذلي وتوقيف المسار الانتخابي ومعاقبة الشعب الجزائري الذي تخطى حدوده بوقوفه وراء التيار العربي الاسلامي ممثلا في الفيس فأصبحت الجرائد من أقصى يمينها إلى أقصى شمالها متفقتا على ضرورة تدخل الجيش لحماية "الجمهورية" من "الظلاميين" وخسفت أقلام كل من صاح خارج القطيع !


في 1993 تناقضت رؤى بلعيد عبد السلام رئيس الحكومة مع مخططات الجنيرال الارهابي محمد التواتي المالية فاصبح الإعلام من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال يتحدث عن فشل رئيس الحكومة في إدارة الأزمة الإقتصادية ولما تجرأ هذا الرئيس على إصدار قرار بمنع صدور صحيفة الوطن التحريضية اقتحم عليه الجنيرال الارهابي مكتبه في رئاسة الحكومة مع قوة كاملة من كوماندوس النخبة مدججة بالاسلحة -حسب مذكرات بلعيد عبد السلام- ليطرد بعد شهر من منصبه !


في 1997 قرر الرئيس اليمين زروال تفعيل قانون تعميم اللغة العربية فقرر اللوبي الفرونكوكابيلي عزله فانهال إعلامهم رأسا على مستشاره الرئيسي الجنيرال بتشين يكشف قضايا فساد وشبه حول استغلال نفوذه في التربح من أنشطة الأمن فاستقال بتشين حياءا من الرئيس ليتبعه الرئيس بعد ذلك بعدما علم أنه المقصود بتلك الحملة !


في 1999 قرر الفرونكوكابيل تنصيب بوتفليقة رئيسا للجزائر فأصبحت الصحف من أقصى اليمين إلى اقصى الشمال بما فيها الخبر والوطن وليبارتي المحسوبه على أكثر الفرونكوكابيل تطرفا واستئصالية تسبح بحمد بوتفليقة وكأنها ليست من تسبه اليوم مع كل إشراقة شمس بعد اختلافه الواضح من بعض قادة اللوبي الفرونكوكابيلي في الحكم !


القنواة والصحف الارتزاقية التي لا مباديء لها سوى الربح من سوق الاشهار بالتقرب من لوبي تلمسان بمقالات وتقارير تافهة لا تجذب حتى الولدان وفي معظم الأحيان يكون تأثيرها عكسيا لمبالغتها في التنطع والشيتة والتملق لبوتفليقة واله وحتى التوفيق واله كالحمار تي في وكوميديا نيوز وغيرها هي مجرد حوانيت لبيع الصور لا تسمن في معادلة صناعة الرأي العام في الشارع ولا تغن من جوع ومع ذلك فهي كذلك من صنع الدياراس ومسيروها جميعهم فرونكوكابيل من نوع ''بدون مباديء''!


جريدة وقناة الشرور التي كانت مكافأة للعملاء الذين فجروا الحركة الاسلامية من الداخل والتي تتبع مبدا ''نتحدث العربية لنقول للعرب أننا لسنا عرب وأن الجزائر ليست عربية (كما حدث في أزمة 2009 مع المنتخب المصري) " لصاحبها على فوضيل -إسم مستعار- وهو إبن جنيرال سرق الجريدة من مؤسسيها بالقوة وبرشوة القضاء وهيمن عليها وحده ابتداءا من 2009.


قناة المغاربية سيكون لنا حديث مستقل عنها لاحقا قطاع الإعلام في الجزائر ممنوع على التيار العربي الإسلامي بجميع تشكيلاته وأحزابه بما فيهم الأحزاب التي شاركت لمدة طويلة في تنشيط واجهة السلطة وشرعنة الانقلاب !

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات