أخبار عاجلة

وزير الداخلية المغربي : فرنسا ليست اكثر امنا من المغرب

طلب المغرب من فرنسا "تصحيح خطئها" بسحب اسم المملكة من لائحة الدول التي طلبت فرنسا من مواطنيها توخي "حذر شديد" عند زيارتها، وذلك في تصريح لمحمد حصاد وزير الداخلية الذي وصف القرار بـ"غير المفهوم نهائيا".

وقررت فرنسا، التي تخوض حربا ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف في العراق، في سبتمبر/ايلول، توسيع نطاق تحذيرها للفرنسيين "لتوخي اقصى درجات اليقظة" من حوالى ثلاثين الى اربعين دولة، من بينها الدول المغاربية.

وجاءت التحذيرات الفرنسية بعد خطف وذبح المواطن الفرنسي ايرفيه غورديل (55 سنة) في 21 ايلول/سبتمبر، شرق العاصمة الجزائرية، على يد جماعة "جند الخلافة" الموالية لتنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت دوافع خطف غورديل تتمحور حول نداء وجهه زعيم تنظيم الدولة الاسلامية ابوبكر البغدادي الى الجماعات المؤيده له، تدعوهم الى استهداف رعايا الدول المشاركة في قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي تقصف مواقع تابعة للتنظيم في كل من العراق وسوريا.

دفع هذا مهنيي القطاع السياحي في المغرب الى اعتبار هذه التحذيرات، "متسرعة وجد مبالغ فيها" وستضر بمصالح الجانبين.

لكن الحكومة الفرنسية تراجعت مؤخرا عن قرارها فيما يتعلق بالمغرب، وابقت عليه في الجزائر وباقي دول شمال افريقيا.

وقال لحسن حداد وزير السياحة المغربي، مطلع تشرين الاول/يناير، إن قرار الخارجية الفرنسية الجديد بتصنيف المغرب كبلد سياحي آمن، بعدما كان ضمن خانة البلدان الحساسة، "أمر ايجابي يعكس حقيقة الوضع" في المغرب.

وقدر مهنيو السياحة المغربية إثر هذا القرار نسبة الغاءات الحجوزات المستقبلية للسياح الفرنسيين، بنحو 50 بالمئة، أي ما يعادل انخفاضا من الف حجز فرنسي يوميا الى 500.

ويشكل السياح الفرنسيون ما بين 35 و40 بالمئة من مجمل السياح الوافدين على المملكة، في بلد تعتبر فيه السياحة ثاني أكبر مساهم في إجمالي الناتج المحلي بعد الزراعة، بنسبة 10 بالمئة. ووفر القطاع 100 مليار درهم من العائدات (9,5 مليار يورو) في 2013.

ولتعليل قرارها، قالت باريس إن الأمر لا يتعلق سوى بجزء من التراب المغربي، وأن باقي تراب المملكة مصنف ضمن المناطق العادية.

واعتبر محمد حصاد وزير الداخلية المغربي، في حوار منشور الخميس في صحيفة "ليكونوميست" الفرنسية، أن "وجود المغرب على تلك اللائحة قرار غير مفهوم (...) ونتمنى من الخارجية الفرنسية أن تصلح خطأها".

ولم يخف وزير الداخلية المغربي امتعاض الرباط من قرار باريس. وقال إنه "على فرنسا قبل ان تصنف المغرب، أن تهتم بالمسألة الأمنية على أراضيها، فاليوم أنا لست متأكدا أن فرنسا أكثر أمنا من المغرب"، موضحا أن "المواطنين الفرنسيين لا يتبعون نصيحة الكيدورسي" اي الخارجية الفرنسية.

وشهدت علاقة باريس بالرباط من شباط/فبراير المنصرم عدة حوادث دبلوماسية جعلت العلاقة متوترة بين الجانبين، وعلى رأس تلك الحوادث محاولة الشرطة الفرنسية اعتقال مسؤول المخابرات الداخلية المغربية خلال تواجده في زيارة رسمية في باريس.

وكرد على تصرف الشرطة الفرنسية قررت الرباط تجميد العمل بالاتفاقيات القضائية بين الجانبين، ما جعل مئات الملفات الخاصة بمواطني البلدين معلقة.

وأوضح الوزير المغربي في حواره أن "المشاورات بين الجانبين ما زالت مستمرة" و"أتمنى أن تؤدي الى نتيجة".

ومنتصف تشرين الاول/اكتوبر عبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن رغبته في "تجاوز كل الصعوبات"، مشيدا بدور المغرب في "نشر خطاب الاعتدال والتسامح والسلم". واعتبر وزير الداخلية المغربي كلام الرئيس الفرنسي "شهادة نعتز بها".

 

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات