المعارضة تتساءل: أين هو الرئيس بوتفليقة؟ لكن غول وسعداني وبن صالح وسلال يقولون: إن الرئيس بصحة جيدة وحالته أحسن من 40 مليون جزائري! ومادامت حالة الرئيس جيدة وهو في حالة اختفاء، فلابد أن يكون اختفاؤه فيه “إن”!
ألم يقل الرئيس إنه سيلتحق بالجبل لو كانت صحته بخير وسنه يسمح له بذلك، لأن حالة البلاد سيئة وتدعو كل ذي ضمير حي لأن يتحرك كان هذا في نهاية التسعينيات! أليس حال البلاد الآن أسوأ من حالتها في نهاية التسع ينيات؟!
سعداني قال إنه شبه ناطق رسمي باسم الرئيس وأن ما يقوله سعداني هو بالفعل ما يفكر فيه الرئيس! وقد تفضل سعداني مشكورا منذ شهور وقال: إن الرئيس على خلاف مع قيادات الجيش، تحديدا مع جهاز الأمن؟! فهل يكون خلاف الرئيس مع الجيش قد وصل إلى حد أن يلتحق الرئيس بالجبل؟!
ماذا يعني قول الفريق ڤايد صالح: “لابد للجيش أن يعمل على إفشال محاولات إحياء الإرهاب في الجزائر؟! فمن هو الذي يسعى لإحياء الإرهاب في الجزائر؟ هل القوى الأجنبية التي حركت آلاتها الازعاجية للجزائر على كامل الحدود؟! أم المعارضة التي تكتلت وتطالب الرئيس بأن يفتح حوارا حول الوضع السياسي الاقتصادي المؤسساتي للحكم؟ǃ أم أن بقايا الإرهاب أصبحت أقوى من الدولة والسلطة والمؤسسات الأمنية التي أصابها الاهتراء بفعل السياسات الأمنية الخرقاء؟ǃ
إقرأوا الصحف الجزائرية وأنتم تعرفون أن أجواء 5 أكتوبر 88 بدأت تحوم حول البلاد.. فهناك على الأقل 10 انتفاضات شعبية محدودة على مستوى البلديات والدوائر تحدث كل يوم وتؤدي إلى احتلال مؤسسات بلدية وولائية وقطع طرق عامة وقد تطور الأمر من مواجهات بين المواطنين ورجال الشرطة إلى مواجهات بين المواطنين أنفسهم.. بحيث أصبحت الأحياء السكنية تهاجم أحياء سكنية أخرىǃ وهو تطور مخيف وبدا أن الأزمة الأمنية في عهد بوتفليقة قد تطورت إلى أزمة أخطر وهي تفكك النسيج الاجتماعي للمجتمع الجزائريǃ
حتى صحافة البؤس التلفزي أصبحت ترى في حوادث المرور إرهابا للطرقات؟ǃ ولسنا ندري من يمارس هذا الإرهاب وضد من؟ǃ هل المواطن يمارس الإرهاب ضد نفسه بحوادث المرور أي يقتل نفسه أم ماذا؟
إن الإعلام البائس في عهد الوزير الجديد لا يدعو وسائل الإعلام إلى الحديث عن الوضع السياسي البائس الذي جعل الرئيس ينتقل من حالة حكم البلد من غرفة الإنعاش، إلى حالة حكم البلد من وضع السرية والاختفاء؟
سعد بوعقبة

تعليقات الزوار
لا تعليقات