بثت قناة M6 الفرنسية أمس الأحد ، شريطا وثائقيا بعنوان «الكنز المخفي للدكتاتور»، وتناول الشريط أو بالأحرى التحقيق قضية الأموال التي جمعها المُقربون لنظام الرئيس الذي خلعه شعبه في 14 كانون الثاني / يناير 2011.
و عرض التقرير الصعوبات التي تواجهها السلطات التونسية الحالية هذه الأموال الطائلة في عديد من الدول العربية والأجنبية، و قد ظهر في التحقيق صهر الرئيس السابق بلحسن الطربلسي لأول مرة بعد الثورة وذلك بعد أن قام فريق البرنامج باقتفاء أثره وتتبعه في كندا و إجراء حوار مختصر معه.
كما تضمن التحقيق حوارا مع الرئيس الحالي محمد المنصف المرزوقي الدي أكد أن الدولة تتابع ملفات الأموال المنهوبة وأنها واجهت صعوبات قانونية وإجرائية، وأنها – أي الدولة – استرجعت جزءا منها، وهي جزء من أموال هربتها زوجة المخلوع إلى لبنان ويُقدر المبلغ المُسترجع بما قيمته 27 مليون دولار.
والجدير بالذكر أن ملف استرجاع الأموال عرف عديد الصعوبات والتجاذبات حيث لعبت الدولة العميقة والثورة المُضادة دورا كبيرا في تعطيل الملف مثلما عطلت تحقيق أهداف الثورة واستكمال مهامها ، بل أن متابعين يؤكدون أن المنظومة القديمة عملت وتعمل على العودة من خلال بعض الوجوه المرشحة للاستحقاقات الانتخابية الحالية فيما يرى بعض السياسيين والمتابعين والمحللين أن الانتخابات الحالية ستكُون الضربة القاتلة والنهائية لتلك المنظومة الطامحة للعودة بعد أن فشلت مند سنة في نقل النموذج المصري إلى تونس.
علي عبداللطيف اللافي

تعليقات الزوار
لا تعليقات