الكل منــا سمع عن عبدة الشجر والحجر والبقــر والفأر ووو وعبدة الشياطين وحتـتى عبـــادة البشــر ولما لا حين عبد فرعون وكان ربهم الاعلى فــأخذه الله نكال الاخرة والاولى ...! ولم يعد التاريخ يذكر لنا عن عبدةالبشر الا قليلا ومن بينها عبادة الزعيم الكوري الشمالي السابق كيم جونغ إيل الذي اعتقد الكوريون بـألوهيته وأن الحكمة تأتيه من الشمس لم يخاطب شعبه منذ توليه الحكم عام 1994 حتى مات عام 2011 ، وحين مات مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ لم يعتقد الناس بموته بل قالوا إنه غاب عن الوجود لكنه يحرس الكون ويلهمنا الحكمة ويحكم ابنه مكانه مؤقتا حتى يعود ولم يعد وابنه الآخر كذلك ذهب ولم يعد !؟؟! ، والناس العباد في العالم الثالث بحكم عبادتهم العاطفية يشعرون بذلك العطف الأبوي حين يخرج عليهم الحكّام الشّيب العتي ويخاطبونهم في رفق كما يفعل الآباء مع الأبناء المدلليــن ! ،فحيــن مات الحافظ الأسد خشي الناس ترديد الخبر رغم التصريح به رسميا ، فتفرجت في شريط وثائقي أحد السوريين يحكي أنه اتصل بحماته وقال بالحرف الواحد :
افتحي التلفزيون ثم أغلق الهاتف خوفا من الرقابة المخابراتية !! وفي آخر انتخابات رئاسية في الجزائر كان الإقبال ضعيفا حتى ظهر الرئيس لأول مرة على كرسي متحرك فخرجت العائلات وخصوصا النسوة للانتخاب تعاطفا مع مظهره المثير للشفقة للرئيس والالــه الروحي ..؟؟
والكـل يتذكر حادثة منع تصوير الرئيس الراحل هواري بومدين وهو في حالة ضعف ووهن ..وغاب عن انظار الشعب كثيــر التعب مدة طويلة حتى أعلنوا عن وفاته وكان قد مضى عليها شهور حتى سمعنا آبائنا يرددون بخبر موته ؟؟؟
كأنما موت الرئيس أمر غير طبيعي ..أو أنه لا يموت ...؟؟ ومجرّد التفكير فيه أو الكلام عنه او السؤال عنه وان كان السؤال لا يجدي نفعــا ولســت ممن يسأل عنــه او اطالب بحقي كما يطالب البعض بــه يصبح لــدى جماعته محاولة لقلب نظام الحكم !! ..
ولم يكن مخطئا المدعو جاهل إمام حين قال بسذاجة المواطن العربي البسيط في مسرحيته السياسية الساخرة (الزعيم) : هو في رئيس بيموت يا باشا ؟! .. وتقريبا هذا اعتقاد العامة في البلدان المصــابة بداء وولاء العبوديــة للرئيس ..
فأتمنــى ان تحدث معجــزة بأن يظل رئيسهم متكئ بالكرسي المتحــرك ميتــا لــيلبــث الشياتين والمطبلين في العذاب المهين فتــرة من الزمــن دون أن يسأل عليه وانا أسأل: كيف يموت ملكهم ويستمر قتــرة في الكرسي دون أن يعلم به أحد؟ أين نساؤه التي صوتن عليه ؟ وأين أولاده؟ وأين حاشيته؟ وأين شعبه؟ ألا يوجد أحد من كل هؤلاء يسأل عنه؟ وهلا تصوروه فترة كاملة بدون نوم ولا أكل ولا شرب ولا استحمام او حتى علاج في فال دوغراس ؟ وكيف لما مات متكئاً على الكرسي لم يسقط؟ ألم يتحلل جسده ويصبْهُ النتن والتعفن. حتــى يسخر الله تعالى حشرة الأرضة تاكل من الكرسي جزءاً منـــــه فيسقط ميتــا حتى يتبين لهم انهم كانوا يتساءلون عن مخلوق من مخلوقات الله ..ونسوا الخالــق سبحــانه ولما لبثوا في العذاب المعين بسؤالهم وقلقهم عليــه ..؟؟؟!!! فلا أين الرئيس ولا مات الرئيس ولا دخل الرئيس ولا تبول الرئيس ولا ولا ...؟؟ بل مــاذا بعد الرئيس ؟؟؟
أين الرئيس يا عبــدة الرئيس ؟
ت. ص

تعليقات الزوار
لا تعليقات