بلغنا اليوم الاثنين 29/09/2014 من طرف عائلة محمد بابا نجار خبرا مفاجئا عن دخول أقدم سجين للرأي في الجزائر محمد بابا نجار 28 سنة في إضراب مفتوح عن الطعام منذ أمس في سجنه بعين الحجر سعيدة التي تبعد حوالي 900 كم عن مقر سكنى عائلته بغرداية .
ويعتبر محمد بابا نجار في غرداية رمزا للجيل الحالي من الشباب المزابي المناضل والناشط في كل الوقفات و الاعتصامات والاحتجاجات السلمية من أجل المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية و الاقتصادية لأبناء المنطقة و كذلك التمتع بحق الحفاظ على الهوية المزابية وترقيتها ..
وقد كلف هذا النشاط الشاب محمد غاليا بعد أن صارت السلطة الحاكمة متخوفة من أن تتحول هذه الرمزية إلى توعية ونهضة لدى المزابيين فصار في عين اعصار النظام الجزائري الدكتاتوري المتسلط والعنصري الذي اتخذ من محاربة الهوية الامازيغية للجزائريين عموما والهوية المزابية خصوصا سياسة دولة مطبقة بكل حزم و إصرار منذ الاستقلال إلى يومنا هذا. و ما الاحداث الاخيرة بغرداية التي كشفت للعالم أجمع بالصور وبالأفلام مدى عنصرية و تورط النظام الجزائري في الجرائم البشعة المرتكبة ضد المزابيين... هكذا و كما كان متوقعا فقد لفق النظام الجزائري للشاب محمد بواسطة الجهاز الامني والجهاز القضائي المطيعين للأوامر والتعليمات كلية، تهمة خطيرة و هي تهمة القتل العمدي مع سبق الاصرار و الترصد ضد المرحوم ابراهيم بازين الذي قتل بطريقة احترافية و بشعة من طرف قتلة مأجورين تابعين للنظام الجزائري المشهور بتنفيذه لاغتيالاته السياسة ضد معارضيه و وفيا لشعاره المكيافيلي الغاية تبرر الوسيلة ...
ويعد هذا الاضراب المفتوح هو الاضراب العاشر منذ الحكم الجائر بالإعدام يوم 06/06/2006 ثم بالمؤبد دون أي دليل أو قرينة ما عدا الاقوال المتناقضة لابن الضحية القاصر عن رؤية محمد ثلاثة أيام قبل يوم الاعتداء... يجلس أمام مسجد يقع بالقرب من منزل الضحية!! وقد اعتبر قاضي التحقيق وجود وثيقة في منزل محمد عن انتمائه لحزب سياسي معارض بمثابة قرينة اتهام!!
وللتذكير فإن محمد بابا نجار يقبع في السجن منذ حوالي 9 سنوات و بالتحديد منذ يوم 22/10/2005 و هو اليوم الذي تقدم بنفسه طواعية لمخفر الشرطة بغرداية عند علمه باستدعائه من قبل الشرطة لهذه التهمة الخطيرة لتأكده من عدم علاقته بالحادثة لا من قريب ولا من بعيد!!.
ما فتئ محمد ينادي بأعلى صوته ويؤكد براءته من تهمة القتل البشعة للمرحوم براهيم بازين.
الشاب محمد بابا نجار يناشد و يطلب من الجميع من حقوقيين وصحفيين و ذوي الضمائر الحية في الجزائر و في كل أرجاء العالم الضغط على السلطة الجزائرية من أجل تمكينه من حقه الشرعي في التمتع بمحاكمة عادلة و هذا بإعادة محاكمته و إظهار الحقيقة كاملة في هذا الملف المفبرك كلية من طرف النظام الجزائري المختص في تنفيذ الاغتيالات السياسية و قمع الحريات و ممارسة المؤامرات و الدسائس على المستوى الوطني وحتى في دول الجوار...
د فخار كمال الدين
مـناضـــل مـن أجــل الديمقـراطيــــــة وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسـان

تعليقات الزوار
لا تعليقات