أخبار عاجلة

بهلول : العجز ليس جديدا بشأن موازنة 2015 وسيستمر لـ10 سنوات المقبلة وستكون أكثر من صدمة الثمانينيات

يوافق الخبير الإقتصادي محمد بهلول ، مدير معهد تطوير الموارد البشرية بوهران ، و أستاذ الإقتصاد بجامعتها ، تقديرات وزير المالية محمد جلاب لدى اجتماعه بأعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني لعرض مشروع قانون المالية لسنة 2015 ، و توقعّه أن تتعزز مداخيل صندوق ضبط الإيرادات بمبلغ 2.634 مليار دينار للسنة المقبلة بفضل ارتفاع صادرات المحروقات .


وزير المالية يتحدث عن آفاق مالية واعدة فيما العجز في موازنة العام 2015 قياسي ؟


العجز ليس جديدا ، بل بدأ منذ السنوات الأخيرة و سيستمر للـ 10 سنوات المقبلة ، و ثمة 3 أسباب رئيسية لهذا العجز ، السبب الأول يتعلق بنفقات التسيير الجديدة الخاصة بالمشاريع التي تم إنجازها ، و يتمثل السبب الثاني في كتلة الرواتب التي وعدت الحكومة بمراجعتها نحو الزيادة ، و هي ملزمة بالوفاء بتعهداتها لكسب ثقة الشركاء و المواطنين على حد سواء ، أما السبب الثالث فيتعلق بالظروف الجيوسياسية التي تحيط بالجزائر في الظرف الراهن إقليميا و دوليا ، تحتّم عليها الذهاب نحو نفقات إستثنائية في مجال الدفاع ، و لهذا السبب نجد الموازنة التي منحت للمؤسسة العسكرية أي وزارة الدفاع الوطني هي الأهم ( 13 مليار دولار العام 2015 ما يمثل زيادة تقدّر بـ 10 % عن العام 2014 ).


و هذه العوامل مجتمعة هي التي تؤثر على عجر الموازنة ، و بناء عليه و بالعودة إلى العوامل الثلاثة السابقة لا يمكن الحديث عن مفاجآت .


ثم إن السياسية التي تتبناها الدولة منذ سنوات بعيدة هي السارية لحد الآن ، أي استراتيجية الإنفاق ، أي أن الدولة ظلت و ما تزال تضع بين يد القطاعات و الفاعلين الاقتصاديين الموارد العمومية المتأتية رأسا من صادرات البلاد النفطية و الغازية.


ماذا عن تدني أسعار البترول ( ما دون 100 دولار أمريكي ) هل سيدفع بالعجز المسجل حاليا في الموازنة إلى معدلات مرتفعة تنذر بالخطر ؟


الجزائر ليست في معزل عن صدمة على مستوى التوازنات الإقتصادية الكلية ( ماكرو إكونميك ) و ستكون أهم من صدمة الثمانينيات ، على اعتبار أن كل الإقتصاد الداخلي مبني على مداخيل البترول الخام ، فالموارد المالية الخارجية هي التي تحفّز النمو ، و طالما بقي الأخير يتكئ على قطار مداخيل النفط ، فكل القطاعات لا شك تتضّرر من احتمالات تراجع موارد الخارج من العملة الصعبة .


و لكن عبد المالك سلال في اجتماع الثلاثية الأخير ( حكومة – باترونا – نقابة ) قال إن الجزائر في مأمن عن الهزات الإقتصادية و قلّل من هبوط أسعار النفط ؟


الوزير الأول يلعب دوره كرجل سياسي ، لكن كل خبراء الاقتصاد في العالم يجمعون على احتمال قوي لحدوث صدمة إقتصادية كلية و لا أحد منهم يقّلل من مخاطر تهاوي أسعار النفط في السوق العالمية حاليا.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات