حدد بيان لقصر الإليزيه الموضوعات والملفات التي تناولتها مباحثات الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند مع ضيفه الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ضمن الزيارة التي أنهى الرئيس الموريتاني للتو جانبها الرسمي مواصلا جانبها الخاص.
وعلى الصعيد الثنائي أشار بيان الإليزيه إلى «أن الرئيسين اتفقا على مواصلة الجهود لتطوير المبادلات وبخاصة في قطاعات الطاقة والإستصلاح الحضري».
وأكد البيان «أن الرئيس الفرنسي استعرض، بشكل موسع، مع الرئيس الموريتاني الذي يرأس الإتحاد الإفريقي، رهانات أمن القارة الإفريقية».
وبخصوص الوضع في مالي «حيا الرئيسان جهود الوساطة المبذولة حاليا للتوصل لمصالحة في الشمال المالي مع احترام وحدة مالي». وتناول الرئيسان، حسب البيان، الوضع في جمهورية وسط إفريقيا، «فارتاحا لوصول بعثة خاصة من الأمم المتحدة إلى بانغي لتحل محل البعثة الإفريقية».
واهتم الرئيس الفرنسي في هذا الصدد «بنشر موريتانيا لكتيبة أمنية ضمن البعثة الإفريقية، مكلفة بتأمين المدنيين في وسط إفريقيا». وتناول الرئيسان الوضع في ليبيا «معربين عن قلقهما إزاء الانفلات الأمني الكبير والفوضى السياسية في هذا البلد، وأكدا العزم على مواصلة العمل من أجل تدخل للمجموعة الدولية يدعم السلطات الشرعية في ليبيا.
وتوقف الرئيسان، حسب بيان الأليزيه، أمام انتشار فيروس الإيبولا، ودعيا إلى تكثيف التعبئة للوقوف في وجه اتساع الوباء نحو بلدان أخرى.
وبينما اعتبر الإعلام الحكومي أن زيارة الرئيس الموريتاني لفرنسا زيارة ذات أهمية بالغة في الظرف الحالي، انتقدت صحيفة «بلادي» أبرز الصحف المستقلة هذه الزيارة ووصفتها ب»عديمة الأهمية».
وأكدت الصحيفة في تحليلها الإخباري الأسبوعي أمس «أن زيارة ولد عبد العزيز لفرنسا كان ينتظر أن تكون زيارة هامة لكون السفير الفرنسي المعتمد في نواكشوط سبق أن أعلن عنها قبل تنصيب الرئيس الموريتاني في مأموريته الجديدة».
وأضافت «بلادي»، «الغريب أن الوكالة الرسمية لم تتحدث عن أي استقبال مخصص للرئيس عند وصوله لباريس؛ فقد كان المنتظر أن تكون هذه الزيارة زيارة دولة إن لم تكن زيارة عمل، غير أن غياب أي استقبال رسمي للرئيس الموريتاني جعل الزيارة لا هي زيارة عمل ولا هي زيارة دولة».
وتابعت «بلادي» المحسوبة على المعارضة «يبدو من خلال بيان قصر الأليزيه أن المهم في زيارة ولد عبد العزيز هو الجانب المتعلق برئاسته للإتحاد الإفريقي حيث فصل البيان في قضايا القارة من مشكلة مالي لأزمة ليبيا إلى متابعة فيروس إيبولا، لكن كل هذا لم يضف على الزيارة أية أهمية»، تضيف الصحيفة.
«لقد كان بيان الأليزيه، تضيف الصحيفة، باهتا حيث احتوى على عبارات خشبية وخلا من أي شيء جديد، وليس فيه توقيع أية اتفاقية، ولا حتى توقيع بيان مشترك».
وتساءلت الصحيفة « لم إذن هذه الزيارة «، وأجابت قائلة:»لا أحد يعرف»..
وختمت الصحيفة تحليلها «باستغراب لعودة جميع أعضاء الوفد الرسمي الموريتاني بمن فيهم حرم الرئيس إلى نواكشوط، وبقاء الرئيس بمفرده في فرنسا لفترة ستطول لما بعد العيد حيث أن الرئيس سيغيب، حسب الصحيفة، عن صلاة عيد الأضحى التي سيرأس جانبها الرسمي رئيس الوزراء حي ولد حدامين».
عبد الله مولود

تعليقات الزوار
لا تعليقات