بدأت تونس في فرض ضرائب جديدة من بينها ضريبة على المسافرين الأجانب بهدف تقليص في عجز الميزانية الذي تتوقع الحكومة أن يصل إلى حدود 8 بالمئة هذا العام.
وبينما تشق تونس طريقها بثبات نحو اكمال الانتقال الديمقراطي تركز اهتمامها على انعاش الاقتصاد العليل منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011.
وبدأت الحكومة الاربعاء في فرض ضريبة بقيمة 30 دينارا (17 دولارا) عند مغادرة الاجانب لتونس. وقالت وزارة المالية إن الضريبة ستحقق حتى نهاية 2015 حصيلة تبلغ حوالي 100 مليون دولار. وتستقبل تونس ملايين السياح سنويا.
وقررت السلطات التونسية إعفاء الجزائريين من دفع ضريبة دخول الأجانب إلى أراضيها، مستثنية إياهم دون باقي الجنسيات في قرار ضريبة دخول الأجانب إلى تونس التي تضمنها قانون المالية 2014 والتي ستمس كل الوافدين عليها.
وضمن خططها لرفع موارد الدولة قررت الحكومة ايضا بدء اقتطاع من يوم الى ستة أيام عمل ممن تتراوح دخولهم السنوية بين 12 ألفا و40 الف دينار سنويا. ويصل الاقتطاع إلى ما يوازي 10 بالمئة من الراتب الصافي للموظفين.
وتتوقع تونس توفير 320 مليون دينار من هذه المساعدات الظرفية في الأشهر الستة المقبلة.
وقال وزير الاقتصاد التونسي عبدالحكيم بن حمودة، إن إصلاح منظومة الضرائب في تونس، مطلب أساسي يحظى بإجماع وطني، ويهدف إلى إرساء نسق عادل يساهم في دفع الاستثمار في البلاد.
وأضاف بن حمودة، أثناء افتتاح مؤتمر، خصص لبحث سبل الإصلاح الضريبى في تونس، الأربعاء، أن بلاده لديها قناعة بأن المنظومة الحالية معقدة وتحتاج لإصلاح جذري فمثلا مداخيل إيرادات البلديات في المحافظات محدودة جدا، لذلك يجب العمل على تغيير ذلك .
وتواجه الحكومة التونسية صعوبات مالية واسعة في ظل نمو محدود للاقتصاد حيث توقع البنك المركزي ألا يتجاوز النمو العام الحالي 2.8 في المئة.
وأعلنت الحكومة إجراءات صارمة لإنقاذ المالية العامة من بينها المضي في إرساء العدالة الضريبية وتوجيه الدعم إلى مستحقيه والتصدي للتهريب والترشيد في نفقات الدولة وتعليق الانتداب في الوظيفة العمومية.
واعترف وزير الاقتصاد والمالية حكيم بن حمودة بأن الوضع الاقتصادي العام في تونس يتسم بالهشاشة من حيث التوقعات المالية والاستثمار الداخلي والخارجي والنمو المحدود للموارد الذاتية.
وتدهور العجز التجاري وتباطؤ الأسعار عند الاستهلاك وتذبذب أسعار الصرف والارتفاع النسبي لأسعار المحروقات عالمياً.
والشهر الماضي خفضت تونس توقعها للنمو الاقتصادي للمرة الثالثة الى 2.3 بالمئة في 2014 بينما تتوقع ان يبلغ العجز 8 بالمئة بسبب اعباء زيادة الأجور ودعم الدولة لقطاع الطاقة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات