أخبار عاجلة

إعلام دعاية و أكاذيب.. هكذا يروج لـ “فبركات” داعش بالجزائر

 

ما يحدث من حولنا كشفه أضحى أكثر من ضرورة ، و إلا فإن مشاريع ترويج لبؤر التطرف تطل في الأفق و بواسطة قنوات دعاية شغلها الشاغل ألا ينتهي العنف و الدمار في الجزائر.

 بعد كل ذلك الخراب الذي خلفته و روجت له بقوة وخبث في غرداية طوال أشهر ، ها هي نفس القناة تروج اليوم لأكاذيب و”فبركات” لا يعلم مدى خطورة مخلفاتها إلا الله.


السؤال : لماذا يتم الترويج لفبركات ما يسمى “داعش” تزامناً مع زيارة وزيرالدفاع الفرنسي ؟ و في قناة دموية معروفة بأنها موجهة فقط لخدمة أجندات ” تفكيك” و”تدمير” الدول و تنفيذ أطماع قوى الهيمنة و أجندات استحمار الشعوب ؟

هل هذه القناة في خدمة الجزائر و المواطن الجزائري ؟ و تفتح أمامه آفاق التطور و أسس الإقلاع الحضاري بإعلام محترف و قوي ، أم هي وجدت من أجل الزج بالبلاد في سيناريوهات أخرى بعد كل ما روجت له في غرداية ، و بشكل واضح و مكشوف لدى أبسط الناس.

 

2 هل إلى هذا الحد أصبح العبث باستقرار و حياة المواطن و مباحاً و محضناً ، لإجرام محصن و لا يحرج أحد ؟

 و أكثر من هذا القناة بالعربية و تخصص ترجمة لشريط “الفبركات” بالفرنسية ، و لأول مرة و كأن بذلك تريد أن تخاطب صاحب الجلالة وزير الدفاع الفرنسي و توفر له المبرر الكافي لابتزاز الجزائر ؟

هل إلى هذا الحد وصل الخداع ، وأصبحنا نعيش مع إعلام دعاية لمخططات قوى الدمار الذي لا يتحرك إلا وفق أوامر شبكات مخابرات السي أي أي و الموساد ، و إلا بماذا نفسر أن مثل هذه البلاغات “المفبركة” تصدق من قناة واحدة  ، قناة عولمة البؤس و الخبث والإجرام ؟

 

لو كانت القناة جزائرية أو تتمتع بذرة احتراف ، لما أنجزت بمناسبة زيارة وزير الدفاع الفرنسي تحقيقاً عما عاناه الشعب الجزائري إبان الإحتلال الفرنسي والمجازر التي ارتكبها محتل الأمس ، لا أن يروج لأكاذيب وفبركات مخابراتية موسادية لتمهد لسيناريوهات مشابهة لما هو حاصل في سوريا أو العراق وليبيا.

إنه العار ، حين لا يجد الإعلام ما يفترض أن يسلط الضوء عليه فيصبح بوقاً لخدمة أجندات وفبركات خارجية في إطار عولمة الإبتزاز والهيمنة ؟

 

3  حتى لا يعتقد هؤلاء أن كل الجزائريين مغفلين ، نؤكد و نقول لولا هذه الشبكة من إعلام الدعاية الذي تم ابتكاره لخدمة أجندات ” الفوضى الخلاقة ” للسيطرة على ثروات و عقول العالم الإسلامي ، لما وجد شيئ يسمى القاعدة أو دعش ، و هذه حقيقة أولى.

الحقيقة الثانية ، أن هذا الشكل من الدعاية يفترض أن تفضح من الآن قبل أن تحقق أهدافها الخبيثة ، ألا يكفي كل ما عانت منه الجزائر طوال سنوات التسعينيات ، و لا زلنا نروج لابتكار بؤر العنف المصطنع ؟

ألا يكفي كل المكر الذي روجت له هذه القناة وأخواتها التي تسير في نفس خبث جزيرة المجازر في غرداية من أجل تنفيذ أجندة التقسيم والتركيز على الوتر العرقي والمذهبي ، واليوم بصدد الترويج لفبركات دعش في الجزائر و بمجانية.

 هناك حقيقة مؤكدة تشير أننا أمام شبكة إعلام دعاية لخطط أطماع قوى الهيمنة ، هل هو مفروض علينا وعلى الدولة ؟ الجواب على الحكومة أن تفصح به عاجلاً لا آجلا و قبل مغادرة وزير الدفاع الفرنسي الجزائر.

الجواب عن طريق التعجيل بتنصيب هيئة مجلس أخلاقيات المهنة الذي نص عليه قانون الإعلام ، هذا الأخير الذي صادق عليه البرلمان منذ عامين ولم ينصب المجلس إلى حد الساعة ، ولا أتمنى أن يكون ذلك بأوامر وضغوط خارجية أي إلى حين خرابها ، مثلما حدث في العراق يتم توقيف 10 قنوات كاملة بعد أن تم توظيفها وتحت عنوان الديمقراطية في أجندة تغذية لبؤر الصراع وتصنيع المجازر لأشهر وسنوات ثم استفاق القوم بعد أن أصبح الخراب معلوم وتم غلق القنوات.

 

4  نحن كذلك اليوم لا نطلب سوى بالتعجيل بتنصيب هيئة الأخلاقيات ، لأنها الوسيلة الكفيلة بوقف الفبركات المدمرة التي تتم وفق أوامر قوى الهيمنة و الإبتزاز.

وهيئة الأخلاقيات تقوي المهنة ، و تضعها في الطريق السليم لبناء بلد بلا فساد و بعيداً عن الأطماع و تغلق الطريق أمام خطط  تمييع وتركيع المهنة لتصبح في خدمة أطماع البارونات و قوى الإحتلال داخل الجزائر و برعاية و تأييد حكومي مكشوف.

و لخفايا الأجندة التي تحكم هذه القنوات و صحف البؤس و ابتكار العنف و الصراع عودة في مقال آخر.      



   ح.داود نجار

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات