أخبار عاجلة

براميل البترول وبراميل الحكمǃ

براميل الحكم عندنا أصبحوا في حالة ذعر من السقوط الحر لأسعار براميل البترول... والسبب هو أن براميل الحكم عندنا يخافون من سقوط سعر البرميل أكثر مما يخافون من الشعبǃ لأن الحزب الذي يستند إليه الحكم في الجزائر هو حزب الحاسيǃ


نعم المصلحة الوطنية العليا للجزائر تجعلنا لا نتمنى حدوث انهيار لأسعار البترول، كما حدث سنة 1986 وأدى إلى سقوط حر للنظام سنة 1988 من خلال أحداث أكتوبر.. لكن الحاجة الماسة إلى احداث التغيير المطلوب في البلاد.. والذي... ترفضه سلطة حزب البراميل، هذه الحاجة الوطنية للتغيير أصبحت تدفع الناس في الجزائر إلى التضرع إلى الله بأن يسقط حزب البراميل بواسطة سقوط أسعار هذه البراميلǃ


أحد المسؤولين العالمين بخبايا الأمور قال لي: إن بداية انهيار أسعار برميل البترول قد سرعت من عمليات النهب والسرقة وتحويل المال العام بطرق أصبحت لا تستند إلى أخلاق.. وفي هذا السياق جرت المعركة حول مؤسسة البرميل التي هي سوناطراك.. وانتهى صراع العصب حول عائدات البترول إلى تنحية المدير العام لسوناطراك السيد زرقين.. لأنه رفض أن يمرر صفقات بالتراضي الهدف منها توسيع دائرة النصب للمال العامǃ وهذه الصفقات هي التي تم إقرارها بالتراضي من طرف مجلس الوزراء الأخيرǃ وهي سابقة خطيرة في تسيير الأموال العامة.
ويضيف هذا المسؤول القول فيذكر أن الشركاء الأجانب وخاصة الفرنسيين والأمريكان أصبحوا متخوفين من تنامي الفساد ووصوله إلى درجة خطيرة تنذر بالانفلات، لأن الزمر المتصارعة حول نهب المال العام قد يؤدي صراعها إلى حالة من الخروج عن السيطرة.


ولاحظ هذا المسؤول: أن صراع زمر الفساد والاستبداد في السلطة هي التي كانت وراء إفشال كل مشاريع الإصلاح الاقتصادي والسياسي في البلاد، وقد حاول الرئيس بوتفليقة عدة مرات تمرير الإصلاحات الدستورية ولكنه في كل مرة يواجه مشروعه صعوبات غير متوقعة، فيؤجل الموضوع إلى وقت لاحق.. لكن الشيء الوحيد الذي لا يؤجل هو سياسة النصب للمال العام.


قد يبدو تنامي العمل الإرهابي مؤخرا والاضطرابات الاجتماعية في قطاعات عديدة، إلى جانب الأوضاع الأمنية المهتزة على حدودنا، من الأخطار الحقيقية التي تواجه البلاد حاليا.. لكن الخطر الأكبر هو بالتأكيد التكالب على نهب المال العام من طرف زبانية النظام استعدادا لما بعد انهيار أسعار البترول..
والأكيد أن وضع البلاد سيكون خطيرا بعد رحيل هذا النظام بصورة ألعن من التي هي الآن موجودة مع هذا النظام.. الله يستر البلد.

 

 

سعد بوعقبة

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات