اقتنت الجزائر نهاية الأسبوع الماضي ما مقداره 400 ألف طن من القمح من السوق الفرنسية وذلك حسب ما كشفت عنه المجلة الفلاحية الفرنسية فلاحة ، أمس الاثنين. وأشار التقرير الصادر في المجلة عن الديوان الفرنسي للحبوب إن الجزائر ساهمت بشكل كبير في كسر حالة الركود في الأسواق الأوربية بعد تراجع أسعار القمح في السوق الأوربية.
وحسب التقرير الصادر عن المجلة المتخصصة في الشأن الفلاحي فإن الجزائر في العادة تعد الزبون رقم واحد في شراء القمح الفرنسي أين تمون السوق الفرنسية الجزائر بأكثر من خمسة ملايين طن من القمح سنويا كما إنه من المنتظر أن ترتفع نسبة الكمية المشتراة هذه السنة من طرف الجزائر من القمح بسبب التراجع الكبير المسجل في إنتاج القمح بالجزائر أين صرح وزير الفلاحة عبد الوهاب نوري منذ أيام أن إنتاج القمح بالجزائر قد تراجع بنسبة 30 بالمئة بالمقارنة مع ما تم إنتاجه العام الماضي.
وقد كانت قد كشفت دراسة للجمعية العامة لمنتجي القمح الجزائرية أن فرنسا تهيمن على 80 بالمائة من واردات القمح الجزائرية التي سترتفع خلال الموسم الحالي إلى 5 ملايين طن من القمح بنوعيه اللين والصلب. وحذرت الدراسة من تراجع تنافسية فرنسا أمام القمح الروسي والأوكراني، بفضل معدلات البروتين العالية التي يحويها مقارنة بالقمح الفرنسي الذي يحوى 11.6 بالمائة من البروتين في المتوسط، والتي تعتبر الحد الأدنى المقبول. ويستفيد القمح الفرنسي من تخفيض الرسوم الجمركية المنصوص عليها في اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي الذي بدأ العمل به منذ سبتمبر من العام 2005. وينص الاتفاق على دفع رسم قيمته 5 بالمائة على القمح المستورد من الاتحاد الأوروبي، مقابل 15 بالمائة على القمح المستورد من خارج الاتحاد الأوروبي، مما يرفع من تنافسية القمح الفرنسي الذي يستفيد أيضا من الدعم الذي تمنحه الحكومة الجزائرية للديوان القومي المهني للحبوب المكلف باستيراد الحبوب وبيعه بأسعار إدارية، فضلا عن بعض البنود المتضمنة في دفاتر الشروط الخاصة بالمناقصات الدولية لشراء القمح، والتي تتراوح بين قرب موانئ التسليم وتأجيل فترات التسليم، وهى الشروط التي تتوفر في الموردين الفرنسيين الأقرب على الموانئ الجزائرية المتخصصة في استيراد الحبوب شرق ووسط وغرب البلاد.
الطيب سعد الله

تعليقات الزوار
لا تعليقات