أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز «أن بعض البلدان الإفريقية تواجه اليوم تحديا خطيرا يمثله فيروس إيبولا الفتاك، الذي قضى، في فترة وجيزة على العديد من الضحايا دون أن تمكن الإجراءات المتخذة من الحد من خطورته، أو إيقاف انتشاره.»
جاء ذلك في خطاب ألقاه ولد عبد العزيز الذي يرأس رئيس الإتحاد الإفريقي في مالابو في حفل تسليم «الجائزة الدولية اليونسكو-غينيا الإستوائية للبحث في علوم الحياة».
وقال «إن تحدي فيروس ايبولا يفرض على العلماء والباحثين الأفارقة تكثيف جهودهم في مجال علم الفيروسات لوضع حد لهذا الوباء».
ودعا الرئيس الموريتاني «للإسراع بتنفيذ مشروع المركز الإفريقي للوقاية من الأمراض ومحاربتها، الذي تقرر في قمة أديس أبابا، إنشاؤه»؛ كما دعا إلى إنشاء مركز إفريقي للبحوث الزراعية والبيطرية يمثل إطارا معرفيا للباحثين الأفارقة، يساهم في تحسين المحاصيل الزراعة، ويتيح استغلالا أمثل لمنتجات الثروة الحيوانية بغية تحقيق الأمن الغذائي في القارة». وحيا الرئيس الموريتاني «الدور الكبير الذي تقوم به منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، في مجال تشجيع البحث العلمي، وتكريم المؤسسات والأشخاص الذين ينجزون أعمالا علمية متميزة في مجالات مختلفة تسهم بشكل مباشر في زيادة تقدم ورفاه الإنسانية».
وهنأ الرئيس الموريتاني «العلماء، والباحثين الفائزين بالجائزة على الأعمال العلمية الهامة، التي أنجزوها والتي سيكون لها الأثر البالغ في تقدم المعرفة في مجال علوم الحياة، كما سيكون لنتائجها، حسب قوله، تأثير إيجابي كبير في مجالات تطوير الزراعة، وتقدم البحوث البيولوجية المتعلقة بالخلايا الجذعية و تطبيقاتها في المجال الطبي، و العمل على مكافحة الأمراض الفتاكة والأوبئة مثل السل والملاريا، ومرض نقص المناعة المكتسبة (السيدا) وهي قضايا يوليها القادة الأفارقة اهتماما بالغا تجسد من جهة، في إعلانهم «عـــام 2014 سنة الــــزراعة و الأمن الغذائي»، ومن جهة أخرى في تكوين لجنة عمل رصد السيدا في إفريقيا.»
وقال «إن تطوير العلوم، وتشجيع البحث العلمي، يمثل أحد الرهانات الأساسية لبلدان القارة الإفريقية، فالقضايا الإفريقية الكبرى لن تجد حلولا ناجعة إلا من خلال توجيه البحث العلمي، رفيع المستوى، إلى تلك القضايا».
«إن على إفريقيا أن تعول، يضيف الرئيس الموريتاني، في مجال البحث العلمي، على مقدراتها الذاتية، وقدرة باحثيها وعلمائها، على إحداث تغيير قد يفتح آفاقا جديدة أمام تحولها المنشود.»
وأوضح الرئيس الموريتاني «أن ميثاق الاتحاد الإفريقي أكد على ضرورة العمل على تنمية القارة من خلال تشجيع البحوث في كافة المجالات، وبخاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا، فأنشأ قطاعا يعنى بوضع برنامج استراتيجي لتطوير العلوم والتكنولوجيا، كما أنشأ الإتحاد الإفريقي في التاسع من أيلول/ سبتمبر عام 2008، بدعم من شركائه في التنمية، برنامج «الجائزة العلمية للإتحاد الإفريقي»، تشجيعا للباحثين الأفارقة، وتوطينا للبحث العلمي بهدف إيجاد حلول علمية للمشكلات والتحديات التي تواجه القارة.»
محمد ولد عبد العزيز يدعو البلدان الإفريقية لمواجهة الأمراض التي تفتك بشعوب القارة

تعليقات الزوار
لا تعليقات