فتحت جولة وزير الدفاع الفرنسي في المنطقة الباب واسعاً أمام التكهنات بشأن مستقبل الأزمة في ليبيا، وما إذا كانت فرنسا تعد لترتيب عسكري معين هناك، في الوقت الذي يجري تداول أنباء عن اتفاقية عسكرية سرية بين مجلس النواب الليبي في طبرق والقاهرة تتيح لمصر التدخل برياً وجوياً في ليبيا، وهو ما نفاه المجلس وأكدته مصادر إعلامية ومواقع على الانترنت.
وأجرى وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان محادثات أمس الثلاثاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير دفاعه الفريق أول صدقي صبحي، وذلك بعد يوم واحد من زيارة المسؤول الفرنسي الى أبوظبي ولقائه ولي عهد الامارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قاعدة الظفرة العسكرية.
وأدلى كل من السيسي والوزير الفرنسي بتصريحات بعد اللقاء عبرت عن القلق إزاء الوضع في ليبيا، حيث قال لودريان إن فرنسا «وضعت خارطة طريق لتفادي الفوضى في المنطقة لأن الأمر يتعلق بأمن أوروبا وأفريقيا»، مشيراً الى أن باريس قلقة من تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.
وتأتي الجولة المكوكية للوزير الفرنسي في الوقت الذي كشفت فيه منظمة العدل والتنمية لحقوق الانسان في بيان لها عن خطة فرنسية ايطالية لتقديم مشروع الى مجلس الامن الدولي يسمح لحلف «الناتو» بتوجيه ضربات لمواقع تابعة لإسلاميين في ليبيا، كما تأتي هذه الجولة بعد أسابيع قليلة على تقرير صحافي أمريكي كشف أن كلاً من الامارات ومصر شنتا غارات جوية على مواقع داخل ليبيا من أجل دعم القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.
وقال مسؤول المكتب الاستشاري بالمنظمة زيدان القنائي إن ترتيبات جرت بين الخارجية الفرنسية ومصر والامارات والجزائر تمهيداً لشن غارات جوية ضد مواقع الاسلاميين في بنغازي وطرابلس بمشاركة فرنسا وايطاليا.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً غداً الخميس، إلا أن السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة قالت إن الاجتماع مخصص لبحث سبل مكافحة وباء «إيبولا»، لكن اجتماعات المنظمة الدولية على اختلاف مناسباتها عادة ما تكون فرصة هامة للدبلوماسيين من مختلف الدول من أجل تشكيل المواقف المشتركة تجاه بعض القضايا.
وتداولت مصادر إعلامية متعددة خلال الأيام القليلة الماضية أنباء عن اتفاق عسكري سري بين مجلس النواب الليبي في طبرق وبين مصر، حيث يتيح هذا الاتفاق للقوات المصرية التدخل برياً وجوياً داخل ليبيا، ولمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.
بن موسى للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات