أخبار عاجلة

إنطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين أطراف النزاع في مالي في الجزائر

انطلق أمس الاثنين، في العاصمة الجزائرية فرقاء الأزمة في مالي في جولة جديدة من المفاوضات في إطار الحوار المالي الشامل بين الجماعات المتمردة في الشمال وبين الحكومة المركزية في باماكو، والذي كانت قد انطلقت الجولة الثانية منه في بداية شهر أيلول/ سبتمبر الحالي، بعد أن كانت الجولة الأولى التي جرت في تموز/ يوليو الماضي قد انتهت دون أن تفضي إلى أي نتيجة.
وتأتي هذه الجولة الجديدة من المفاوضات بعد حدوث تطور لدى جماعات الشمال في مالي، وهو الإتفاق على أن تتحدث بصوت واحد في هذه المفاوضات، والإتفاق على تمثيل شعب الازواد، من أجل التقدم بالمفاوضات مع الحكومة المركزية في باماكو، والعمل على البحث عن اتفاق يرضي جميع الأطراف.
وكان وزير وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة قد أعرب لنظيره المالي عبدولاي ديوب عن ارتياح الحكومة الجزائرية للتقدم الذي تم تحقيقه، معتبرا أن اتفاق جماعات الشمال على الحديث بصوت واحد يسهل عمل الوسطاء في هذا الحوار، وأن هناك أربعة أفواج ستشرع في العمل.
ومن جهة أخرى شدد لعمامرة أن «خارطة طريق» تضع أسس المفاوضات التي يجب أن تصل  إلى إنجاز حل و سلام عادل، في إطار احترام الوحدة الترابية ووحدة الشعب و وحدة التراب المالي، مع العلم أن بعض جماعات الشمال عندما انطلقت الجولة الثانية مطلع شهر أيلول/سبتمبر الحالي، رفعت مطلب الحكم الذاتي، الذي ترفضه الحكومة المركزية في باماكو، وتجعله من أسس الدخول في هذا الحوار.   
وأوضح أن الفرقاء الماليين من المجموعات السياسية المسلحة في الشمال أبدوا ثقتهم في قيادة الجزائر لهذه الوساطة وحكمتها وتجربتها، وأن كل هذه العناصر مجتمعة توفر المناخ الإيجابي.
من جهته أثنى وزير الخارجية المالي على الجهود التي بذلتها الجزائر لتشجيع جماعات الشمال على تبني «صوت واحد» ، معربا عن أمله في أن يعرف مسار المفاوضات تقدما.
وذكر ديوب أنه يجب على الجميع أن يدرك أن تقدم هذا الحوار، يفرض الإلتزام بالمبادئ الأساسية، في إشارة واضحة إلى قضية الوحدة الترابية لمالي، مبديا تفاؤله بتحقيق الحوار لتقدم خلال الأيام القادمة.
وكانت الجولة الأولى من هذا المفاوضات انطلقت في مطلع تموز/يوليو الماضى بمشاركة ممثلين الحكومة المالية وست حركات وهي الحركة العربية للأزواد، والتنسيقية من أجل شعب الأزواد، وتنسيقية الحركات والجبهات الوطنية للمقاومة، والحركة الوطنية لتحرير الأزواد، والمجلس الأعلى لتوحيد الازواد، والحركة العربية للأزواد (منشقة)، وقد وجدت السلطات الجزائرية نفسها في مأزق عندما رفضت الجماعات الست التواجد في القاعة نفسها، الأمر الذي اضطرها إلى إدخال الجماعات بشكل منفصل، خاصة وأن بعضها يرفض الإعتراف بالبعض الآخر كممثلين للأزواد.
كما أن ممثل الحركة الوطنية لتحرير الأزواد فاجأ الجميع لما صعد إلى المنصة، بالتأكيد على أنه لم يأت للتفاوض، وإنما لمجرد ربط اتصال مع أطراف النزاع، وأن أحدا لم يطلب من الحركة التي ينتمي إليها إعداد قائمة بأسماء الفريق المفاوض، وأنه لما وصل إلى الجزائر، فوجئ بمن يطلب منه التوقيع على وثيقة، وهو الأمر الذي أكد على رفضه له.

 

 

كمال زايت

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات