الصورة التي أسفله ليست لتطرف عقيدي يعيشه العراق و سوريا بل هي لشاب من مدينة بريكة يدعى (ت-ع) يبلغ من العمر 25 سنة، ذهب لولاية الجلفة لمزاولة عمله كخباز و لسوء حظه انه ركب مع ثلاث شبان ينحدرون من ولاية جيجل على متن شاحنتهم ليجد نفسه بين مجموعة من المنحرفين جنسيا راودوه عن نفسه و لعزة به لم يقبل بتحرشهم فتعارك معهم بمجرد نزولهم في محطة للوقود بالجلفة و لينهال عليه ثلاثتهم بعد أن أوثقوه بالحبال و ليمزق جسده بسكاكينهم و في الصورة أداة لجريمة الاعتداء و الحبل ظاهر للعيان مربوط حول... يديه و رجليه .
وقائع الاعتداء تعود لصبيحة الأحد الماضي و بالتحديد عند الساعة الخامسة فجرا حيث رمي جسده المقطع و هو ينزف لمدة الثلاث ساعات مع منع المعتدين الثلاثة للمواطنين من إسعافه و بعد أن اجروا اتصالاتهم مع معارفهم من الدرك الوطني بولاية الجلفة سمحوا لأعوان الحماية المدنية بنقله للمستشفى حيث لم يلبث إلا ساعات قليلة به لتقتاده قوات الدرك إلى السجن .
والده الذي اتصل به فاعل خير ينحدر من بريكة و بالصدفة التقط هذه الصورة التي باتت الدليل الوحيد في يد والده للدفاع عن فلذة كبده خاصة انه قد منع من رؤية ابنه و بعد كشفه للصورة سمح له برؤيته و لكن من وراء شباك و هو ممدد و مغطى، و لتتوالى المفاجآت على والده حينما علم أن المعتدين و بفضل وساطتهم أرادوا أن يبقوه شهرا كاملا في السجن لحين شفاء جراحه و ليواصل والده المغلوب عن أمره رحلة الدفاع عن ابنه حيث توجه لوكيل الجمهورية بولاية الجلفة الذي استغرب عن كيفية اعتقاله دون فتح تحقيق في واقعة السرقة التي اتهم بها و كيف تم التغافل عن حالته الصحية المزرية و ليأمر والد الضحية بالعودة يوم الأحد القادم لاستكمال التحقيقات مع الشبان المعتدين و ابنه الضحية.
نقف هنا متسائلين عن دور الدولة و أهمية وجودها في حياة المواطن البسيط فحين يتحول الضحية إلى جاني مثلما حصل لهذا الشاب نجد انه علينا أن نعيد ترتيب أمورنا و نظرتنا لهذه الدولة.
منقول

تعليقات الزوار
لا تعليقات